قالت الكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، انه لا موقف واضح أو إجراء فعّال من الحكومة الاتحادية حيال الهجمات على إقليم كوردستان أو محاسبة الجهات التي تقف وراءها، مطالبةً بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق وتقصي الحقائق للكشف عن ملابسات هذه الهجمات وتحديد الجهات المسؤولة عنها ومحاسبتها وفقاً للقانون.
نص البيان :
على الرغم من أن إقليم كوردستان يسعى دائماً إلى أن لا يكون جزءاً من التوترات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة، بل على العكس عمل باستمرار ومن خلال الجهود الدبلوماسية على ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، ولا سيما في العراق، إلا أنه وللأسف خلال الفترة الأخيرة تعرض إقليم كوردستان وشعبه لسلسلة من الهجمات غير المبررة.
إن هذه الهجمات تُنفَّذ من قبل بعض الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون والدولة، وقد تصاعدت بشكل ملحوظ وخطير خلال الفترة الأخيرة. ولم تزدد هذه الهجمات من حيث العدد فحسب، بل اتسع نطاقها الجغرافي إلى حد أصبحت فيه البنية التحتية الاقتصادية لإقليم كوردستان ومنازل المواطنين المدنيين والأماكن العامة أهدافاً لها.
وللأسف، أدت هذه الهجمات إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالبنية التحتية الاقتصادية وممتلكات المواطنين.
كما تشير المعلومات والوقائع التي طُرحت خلال الاجتماعات واللقاءات الأمنية إلى أن معظم هذه الهجمات نُفِّذت من مناطق قريبة من مواقع انتشار القطعات العسكرية والأمنية الاتحادية، الأمر الذي يثير شكوكاً وقلقاً كبيرين بشأن وجود جماعات مسلحة غير منضبطة وخارجة عن القانون وخارج سلطة الدولة تقف وراء هذه الهجمات.
كما أنه وحتى الآن لم يُسجَّل أي موقف واضح أو إجراء فعّال من قبل الحكومة الاتحادية والجهات المعنية لوقف هذه الهجمات أو لمحاسبة الجهات التي تقف وراءها.
وفي الوقت نفسه، ترى الكتل الكوردستانية أن البيان الصادر عن مجلس النواب العراقي بشأن هذه الأحداث لم يكن بالمستوى المطلوب، إذ لم يتناول بشكل واضح الهجمات المتكررة التي يتعرض لها إقليم كوردستان.
وعليه، فإننا نطالب بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق وتقصي الحقائق للكشف عن ملابسات هذه الهجمات وتحديد الجهات المسؤولة عنها ومحاسبتها وفقاً للقانون.
كما نؤكد مجدداً أن حماية الأمن والاستقرار والبنية التحتية الاقتصادية لإقليم كوردستان هي من الأمن والاستقرار والبنية التحتية للعراق، وأن استمرار هذه الهجمات دون رادع حقيقي يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على فرض القانون وحماية مواطنيها.
الكتل الكوردستانية في مجلس النواب
11 / 3 / 2026

