استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، مجموعة من رجال الدين من مختلف المكونات، وشاركهم مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، بحضور رئيس ديوان الوقف السني ووكيل رئيس ديوان الوقف الشيعي. وجاء اللقاء في إطار التأكيد على الدور المحوري للمؤسسات الدينية في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ السلم الأهلي.
حائط صد أمام الأفكار الهدامة
وأشاد السوداني بالمواقف المبدئية لرجال الدين، مؤكداً أنهم يمثلون “حائط صد” منيعاً أمام الأفكار الهدامة، ويسهمون بفاعلية في الحفاظ على تماسك الدولة والمجتمع، فضلاً عن دورهم المساند لمؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها العراق والمنطقة.
تحذيرات من توسع الصراع
وفي الشأن الإقليمي، حذر رئيس الوزراء من تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الحرب، مشيراً إلى أن هذه التطورات تضع المنطقة أمام خطر داهم يهدد مشاريع البنى التحتية، وإمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد العالمية. واتهم السوداني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد توريط المنطقة في حرب واسعة، معتبراً التصعيد الحالي سابقة خطيرة تزيد من معاناة المدنيين، لا سيما بعد تهجير نحو 900 ألف لبناني.
حصر السلاح وقرار الحرب
وشدد السوداني على أن الدولة بمؤسساتها الدستورية هي “الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قرار الحرب والسلم”، لافتاً إلى أن استهداف مقار البعثات الدبلوماسية وقوات التحالف الدولي يجر البلاد إلى تبعات خطيرة. وأكد أن الحكومة تواصل ملاحقة المتورطين في هذه الأعمال المدانة، مشيراً في الوقت ذاته إلى التزام الدولة بحماية القوات الأمنية ومنتسبي الحشد الشعبي ورفض أي مساس بأمنهم.
كما جدد تأكيده على مبدأ “احتكار الدولة لوسائل القوة” وفق القانون، كاشفاً عن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط محاولات استهدفت مواقع اقتصادية وبعثات دبلوماسية في الآونة الأخيرة.
دور دبلوماسي ريادي
وأوضح رئيس الوزراء أن العراق يبذل جهوداً مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف نزيف الدم، مستفيداً من ترؤسه الحالي للقمة العربية لتعزيز التنسيق العربي المشترك. واختتم السوداني حديثه بالدعوة إلى تبني خطاب ديني يدعو للسلم وينبذ العنف والتطرف، مؤكداً أن العراق الذي تجاوز محنة الإرهاب يمضي اليوم بثبات في مسار الإعمار والتنمية الشاملة.

