أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، د. شاخوان عبدالله، اليوم الخميس، أن قرار حكومة إقليم كوردستان بالسماح بمرور النفط عبر أراضي الإقليم يأتي في إطار التعامل المسؤول مع التطورات المتسارعة التي يشهدها العراق والمنطقة، ويعكس حرصاً على التخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية وضمان استقرار البلاد.
وأوضح عبدالله في بيان له، أن حكومة الإقليم تعاملت مع المرحلة الحالية بروح المسؤولية، رغم الضغوط الاقتصادية والظروف المعقدة التي أثرت على النشاط التجاري وحركة الأسواق، مشيراً إلى أنها اختارت الإسهام في إيجاد حلول للأزمة، واضعة مصلحة المواطنين واستقرار الاقتصاد العراقي في مقدمة أولوياتها، نظراً لارتباط هذا القطاع بشكل مباشر بتأمين معيشتهم اليومية.
وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات اقتصادية ناجمة عن إجراءات تنظيمية وإدارية معقدة، انعكست سلباً على حركة التجارة وقدرة الأسواق على تلبية احتياجات المواطنين، مؤكداً ضرورة أن تأخذ أي معالجات للأزمة بنظر الاعتبار تخفيف هذه الأعباء وحماية الوضع المعيشي.
وانتقد رئيس الكتلة الخطابات الإعلامية والسياسية التي طُرحت مؤخراً، لاسيما داخل مجلس النواب، معتبراً أنها لم تكن بمستوى المسؤولية المطلوبة، إذ طغت عليها نبرة الاتهام والتشكيك، وفي بعض الأحيان حملت مظاهر حقد وكراهية تجاه شعب كوردستان، دلاً من التركيز على الحلول الواقعية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، وفي مقدمتها حماية قوت المواطنين واستقرار الأسواق.
وشدد عبدالله على أن معالجة هذا الملف تتطلب الابتعاد عن المزايدات السياسية، والتوجه نحو حوار جاد ومسؤول يعالج جذور المشكلة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الأزمات في قطاع النفط ترتبط أيضاً بغياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لتنويع منافذ التصدير، ما جعل الاقتصاد العراقي أكثر عرضة للتأثر بالتطورات الإقليمية.
وأكد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تعزيز التنسيق والتفاهم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، ضمن إطار دستوري قائم على الشراكة والتكامل، بما يحقق مصلحة جميع العراقيين ويضمن استقرار مصادر دخلهم.
واختتم بالقول إن المسؤولية الوطنية تفرض العمل بروح واحدة وتقديم مصلحة المواطن على أي اعتبارات أخرى، مشدداً على أن حماية قوت المواطن واستقرار الاقتصاد مسؤولية مشتركة تتطلب قرارات حكيمة وتعاوناً حقيقياً.

