توصلت حكومتا أربيل وبغداد إلى اتفاق يقضي بالبدء بتطبيق نظام “أسيكودا” العالمي لإدارة الجمارك في إقليم كوردستان خلال فترة أربعة أشهر، في وقت حذر فيه مسؤولون في القطاع التجاري من انعكاسات النظام الجديد على أسعار السلع في الأسواق.
وصرح رئيس غرفة تجارة أربيل، گيلان حاجي سعيد، لـ “كوردستان 24” اليوم الأربعاء، بأن نظام “أسيكودا” لم يدخل حيز التنفيذ في الإقليم حتى الآن، مبيناً أن السبب يعود إلى استمرار المباحثات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية لحل بعض العوائق.
وأشار حاجي سعيد إلى أن حكومة إقليم كوردستان لا تمانع تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة، لكنها تنتظر قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد. وأضاف محذراً: “بكل تأكيد، فإن تطبيق نظام أسيكودا والتعرفة الجمركية الجديدة سيؤدي إلى رفع أسعار السلع والبضائع في الأسواق المحلية”.
غرفة تجارة السليمانية: الخلاف ينحصر في 4 نقاط
من جانبه، كشف رئيس غرفة تجارة وصناعة السليمانية، نوازاد غفور، في تصريح لـ “كوردستان 24″، أن الجانبين اتفقا على مهلة أربعة أشهر للبدء بالتطبيق الفعلي للنظام، مؤكداً التوصل لاتفاق بشأن التعرفة الجمركية.
وأوضح غفور أن اللجان المختصة بين أربيل وبغداد اتفقت حتى الآن على 14 نقطة أساسية، فيما لا تزال هناك 4 نقاط تقنية فقط محل خلاف ووجهات نظر متباينة، وهو ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل حتى هذه اللحظة.
ما هو نظام “أسيكودا”؟
نظام “أسيكودا” (ASYCUDA) هو نظام حوسبة وإدارة بيانات جمركية عالمي، صممه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). يُطبق النظام في أكثر من 100 دولة ويهدف إلى السيطرة على الضرائب والإيرادات الجمركية بدقة عالية.
وتسعى الحكومة الاتحادية في العراق لتطبيق هذا النظام في جميع المنافذ الحدودية، بما فيها منافذ إقليم كوردستان، بهدف توحيد الإجراءات والتعرفة الجمركية على مستوى البلاد والحد من عمليات التهريب والتلاعب الضريبي.

