أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، يوم السبت، أن من أبرز أولويات حكومته إطلاق برنامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل، يهدف إلى “بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوّع ومستدام، لا يعتمد على موردٍ واحد”.
وقال الزيدي، في كلمة متلفزة وجهها إلى العراقيين بمناسبة تسلمه مهام عمله رسمياً، إن هذا البرنامج يقوم على تنشيط قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، وتحفيز الطاقات الوطنية والكفاءات العراقية، مشدداً على أنه “سيعمل بكل قوة على حماية المال العام، ومحاربة الفساد الإداري والمالي بأشكاله كافة، كونه يشكل عائقاً أمام التنمية ويؤخر مسيرة الدولة”.
وأضاف أن توفير فرص العمل للشباب وتقليص معدلات البطالة يقع في مقدمة اهتمامات التشكيلة الحكومية الجديدة، عبر إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، وتشجيع الاستثمار، ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد، مؤكداً سعيه لتوفير بيئة عادلة تضمن التوزيع المنصف للفرص بين جميع أبناء البلاد، بعيداً عن المحسوبية وبما يرسخ مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية.
وأكد رئيس الوزراء دعم قطاع التعليم بشكل استثنائي، عبر تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات، والارتقاء بالمؤسسات الأكاديمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى المضي بخطط عملية لتحسين مستوى الخدمات الطبية، وتطوير المستشفيات، وضمان وصول الخدمة الصحية اللائقة لكل مواطن في المدن والأرياف على حدٍ سواء.
وشدد الزيدي على أن “ملف الخدمات والبنى التحتية لن يبقى رهين الوعود المؤجلة، بل سيكون ميداناً للعمل والإنجاز الواضح، عبر مشاريع استراتيجية لتحسين شبكات الكهرباء والمياه والطرق والجسور والإسكان”.
وخاطب العراقيين بالقول إن “حكومتكم ستكون حكومة دولة مؤسسات، وحكومة قانون وعدالة، تنفتح على الجميع، وتستمع لصوت المواطن، وتؤمن بأن قوة الدولة تأتي من ثقة شعبها”، مبيناً “سنعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية سيادة العراق، وتعزيز علاقاتنا العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

