أعربت رئاسة الادعاء العام في إقليم كوردستان، اليوم، عن قلقها البالغ حيال حالة الانسداد السياسي والقانوني التي يمر بها الإقليم، محذرة من الانعكاسات الخطيرة لاستمرار غياب السلطة التشريعية وتأخر ولادة الكابينة الوزارية العاشرة على استقرار المؤسسات وحقوق المواطنين.
تفعيل البرلمان ضرورة دستورية
وأكد الادعاء العام، في بيان رسمي، أن بقاء الإقليم دون برلمان فاعل لفترة طويلة ينعكس سلباً على كافة القطاعات الحيوية ويمس الجوهر الدستوري للإقليم، مشدداً على أن إعادة تفعيل البرلمان هي المدخل الإلزامي والوحيد لمعالجة الأزمات الراهنة وضمان انتظام العمل في مؤسسات الدولة.
إبعاد القضاء عن الصراعات الحزبية
وفي شأن قضائي عاجل، أبدى البيان قلقاً عميقاً إزاء تعطل المسار القضائي وتوقف العمل في “محكمة تمييز إقليم كوردستان”، مؤكداً أن السلطة القضائية يجب أن تظل مؤسسة مستقلة ومحايدة ولا سلطان عليها لغير القانون.
وطالب الادعاء العام بضرورة إبعاد القضاء عن أي تجاذبات أو صراعات حزبية، داعياً إلى الالتزام الصارم بأحكام المادة (52/ الفقرة ثانياً) من قانون السلطة القضائية التي تحظر العمل الحزبي على القضاة، وشدد على ضرورة الاستئناف الفوري لأعمال محكمة التمييز صوناً لحقوق المتقاضين وحمايةً للعدالة.
دعوة للقوى الفائزة وحتمية استمرار الحكومة
واستناداً إلى مهامه القانونية في حماية النظام العام وسيادة القانون بموجب المادة الأولى من قانونه النافذ، وجه جهاز الادعاء العام دعوة عاجلة إلى كافة القوى والأحزاب السياسية، ولا سيما الكتل الفائزة بعضوية البرلمان، للإسراع بعقد الجلسة النيابية والمباشرة بإجراءات تشكيل الكابينة الحكومية العاشرة.
شرعية الكابينة التاسعة ومنع الفراغ
واختتم الادعاء العام بيانه بالتشديد على أن استمرار عمل الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة الإقليم يمثل “ضرورة دستورية وقانونية قصوى” في الوقت الراهن؛ وذلك للحيلولة دون حدوث أي فراغ إداري أو سياسي، وضمان استمرار تقديم الخدمات وتسيير المعاملات اليومية للمواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار العام لحين تسلم الحكومة الجديدة مهامها.

