يعقد مجلس الأمن القومي التركي، بعد ظهر اليوم الخميس 6 آب/أغسطس 2026، اجتماعاً مفصلياً برئاسة رجب طيب أردوغان، لمناقشة تطورات “عملية السلام” ووضع آليات لمراقبة عملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني (PKK)، إلى جانب تقييم الأوضاع الأمنية في إقليم كوردستان العراق وشمال سوريا (روجآفا).
أفادت وسائل إعلام تركية بأن المحور الرئيسي للاجتماع يتركز على تقييم الخطوات العملية لعملية الحل وتعزيز التنسيق بين المؤسسات ذات الصلة. ومن المقرر أن يتولى مجلس الأمن القومي دور السلطة العليا للإشراف والتحقق من عملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني، خاصة بعد تقديم “مشروع قانون الإطار” إلى البرلمان التركي.
تأتي هذه التحركات غداة تقديم مشروع قانون إلى رئاسة البرلمان التركي يوم أمس الأربعاء، تحت مسمى “تعزيز الدعم الوطني والوحدة الاجتماعية”. ويُعد هذا المشروع، الذي حمل توقيع 360 نائباً من تحالف الجمهور بقيادة حزب العدالة والتنمية (AKP)، خطوة قانونية وعملية لتهيئة الأرضية اللازمة لإنهاء الصراع المسلح.
ويتألف مشروع القانون من 12 مادة قانونية تنظم الإجراءات الرسمية لنزع السلاح، وتسهيل عودة المسلحين الذين لم يتورطوا في “أعمال دموية” إلى الحياة المدنية.
وفي جانب آخر من الاجتماع، سيناقش المجلس تقارير استخباراتية وعسكرية حديثة تتعلق بمستجدات الوضع في إقليم كوردستان العراق وشمال سوريا. وسيركز التقييم على مدى تأثير هذه العملية الجديدة على استقرار المنطقة وتوازن القوى فيها، في ظل المساعي التركية لإنهاء صراع مستمر منذ أربعة عقود.
تهدف الحكومة التركية من خلال هذه الخطوات المتسارعة إلى وضع حد نهائي للنزاع المسلح الذي استنزف البلاد طويلاً، وتحقيق استقرار سياسي واقتصادي شامل. وتأتي هذه المرحلة الجديدة بعد نداءات وجهت في نهاية العام الماضي لنزع السلاح، والتي لاقت استجابة أولية تمثلت في إبداء الجاهزية لإنهاء العمل المسلح والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي والقانوني.

