كشف رئيس مؤسسة “عراق المستقبل” للدراسات والاستشارات الاقتصادية، منار العبيدي، أمس الخميس 13 آب/أغسطس 2026، عن تدهور حاد ومقلق في المؤشرات المالية للبنك المركزي العراقي، مشيراً إلى تصاعد وتيرة الاقتراض الحكومي مقابل نزيف مستمر في الاحتياطيات الرسمية.
وأوضح العبيدي، في قراءة اقتصادية استندت إلى أحدث البيانات المصرفية، أن صافي ديون (مطالبات) البنك المركزي على الحكومة العراقية سجل قفزة هائلة، حيث وصل إلى 66.6 تريليون دينار، مقارنة بـ 35 تريليون دينار فقط في مطلع عام 2025.
وفي المقابل، كشفت الأرقام عن تراجع حاد في صافي الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي، التي انخفضت إلى 102 تريليون دينار، بعد أن كانت تبلغ 130 تريليون دينار في بداية عام 2026. وأشار العبيدي إلى أن شهر تموز الماضي وحده شهد خسارة نحو 10.3 تريليون دينار من حجم الاحتياطيات الأجنبية والمصرفية.
وتأتي هذه المؤشرات السلبية في وقت يواجه فيه العراق أزمة مالية خانقة جراء إغلاق مضيق هرمز والتوترات الإقليمية، مما أدى إلى توقف شريان تصدير النفط -المصدر الرئيس للدخل- وسط مخاوف متزايدة من عجز الدولة عن تأمين رواتب الموظفين في ظل هذا التراجع المالي المتسارع.

