حظيت الزيارة الرسمية لرئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، باهتمام دبلوماسي وإعلامي واسع من قِبل المؤسسات الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تصدرت لقاءاته مع كبار قادة الدولة عناوين الصحافة ووكالات الأنباء، وسط تأكيدات متبادلة على تعزيز مسارات التنمية والاستقرار المشترك.
استقبال رئاسي رفيع ومباحثات شاملة
واستقبل رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس حكومة الإقليم في القصر الرئاسي بأبوظبي.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام)، بحث اللقاء آفاق التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وجمهورية العراق عامة، وإقليم كوردستان بشكل خاص، فضلاً عن تبادل الرؤى ووجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط.
وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى من القيادة الإماراتية، ضم كلاً من:
ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
رئيس هيئة دبي للطيران المدني والرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.
صدارة في الصحافة الإماراتية
وأفردت كبريات الصحف الإماراتية مساحات بارزة لتغطية الزيارة؛ حيث خصصت صحيفة «الاتحاد» الرسمية صفحتها الأولى للحدث تحت عنوان رئيس: «رئيس الدولة: ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام»، مشيرة إلى تركيز المباحثات على الارتقاء بمستويات التعاون الاقتصادي والتنموي بما يلبي تطلعات الشعبين.
شراكة استراتيجية ودبلوماسية اقتصادية
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح المحلل السياسي الدكتور سامان سوراني أن العلاقات بين أربيل وأبوظبي تجاوزت النطاق البروتوكولي لتشكل “شراكة استراتيجية عميقة ومتعددة الأبعاد”، قائمة على تلاقي المصالح الاقتصادية وتحقيق الاستقرار في بيئة إقليمية معقدة.
ولفت سوراني إلى أن التحركات الدبلوماسية النشطة لرئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، والاستقبال عالي المستوى الذي يحظى به في الإمارات، يعكسان ثقة إقليمية ودولية برؤيته التنموية، كما يكرسان موقع إقليم كوردستان بوصفه كياناً دستورياً فاعلاً، آمناً، وموثوقاً في معادلة الاستقرار بالشرق الأوسط.







