في إنجاز بيئي وعلمي هو الأول من نوعه على مستوى إقليم كوردستان والعراق، تمكن المصور البيئي صابر دري من رصد وتوثيق ظهور “سنجاب أرض آسيا الصغرى” (Spermophilus xanthoprymnus)، في اكتشاف يسجل رسمياً للمرة الأولى في التنوع الحيوي للبلاد.
ووفقاً للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها قناة «كوردستان 24»، فإن الصور التوثيقية التي التقطها المصور صابر دري تخضع حالياً لبحث وتقييم علمي دقيق بالتعاون مع مراكز بحثية وجامعات دولية في كل من ألمانيا والهند، وذلك بهدف تثبيته وتوثيقه علمياً كسجل وتسجيل رسمي جديد للتنوع الحيواني في إقليم كوردستان والعراق.

وجرى توثيق هذا الكائن النادر بالقرب من قرية “دري” المهجورة، والواقعة على مقربة من الشريط الحدودي مع تركيا ضمن منطقة بارزان، حيث يعتبر هذا النوع مستوطناً بشكل رئيسي في هضبة الأناضول، ولم يسبق تسجيل وجوده إطلاقاً في البيئة العراقية أو الكوردستانية من قبل.
ينتمي هذا الحيوان إلى فصيلة السنجابيات (Sciuridae) من جنس سناجب الأرض، ويتميز بجسد ممتلئ، وقوائم وذيل قصيرين، مع حلقة بيضاء دقيقة وواضحة تحيط بعينيه. ويتراوح لون فرائه في منطقة الظهر بين البني الفاتح والرمادي المائل إلى الصفرة، في حين يكتسي البطن بلون أفتح. ويصل طول الذكور البالغة إلى ما بين 25 و28 سم (دون احتساب الذيل)، وتكون الذكور عادة أكبر حجماً من الإناث.
يعتمد سنجاب أرض آسيا الصغرى في غذائه بصورة أساسية على البذور، والأوراق، والأعشاب، والبراعم النباتية، ويتغذى أحياناً على الحشرات. وهو حيوان نهاري النشاط يقوم بحفر شبكات وأنفاق تحت الأرض للمبيت والاحتماء من الحيوانات المفترسة، كما يدخل في فترة سبات شتوي تتحدد مدتها وفقاً للمواسم والظروف الجوية.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وبحسب قواعد بيانات التنوع الثديي الدولية (Mammal Diversity Database وiNaturalist)، يصنف هذا النوع حالياً ضمن فئة “القريب من خطر الانقراض” (Near Threatened – NT)، وتُعزى أسباب تراجع أعداده عالمياً إلى تجزئة وتدهور موائله الطبيعية وتحويل الأراضي البرية إلى مناطق زراعية، مما يجعل توثيقه في كوردستان كشفاً بيئياً ذا أهمية عالمية بالغة.


