أعرب وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبەر أحمد، اليوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن قلقه من تعطّل تنفيذ اتفاق سنجار لعام 2020، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة أهالي القضاء وإعمار المنطقة وإعادة الاستقرار إليها.
وسلّط أحمد، في تصريح صحفي، الضوء على الوضع الراهن في سنجار وعملية عودة النازحين وتضحيات قوات البيشمركة في الحرب ضد تنظيم داعش، ودعا في الوقت نفسه الأطراف إلى تنحية المصالح السياسية الضيقة والعمل على إنهاء معاناة سكان سنجار.
وقال وزير الداخلية إنه بعد احتلال تنظيم داعش جزءاً من أراضي العراق، لجأ عدد كبير من مواطني تلك المناطق إلى إقليم كوردستان، لكن بعد هزيمة التنظيم عاد جزء من هؤلاء النازحين تدريجياً إلى مناطقهم.
وأكد أن إقليم كوردستان سيواصل، كما كان دائماً، توفير ملاذ آمن ومستقر لكل من يحتاج إلى المساعدة والدعم.
وبشأن دور قوات البيشمركة، أشار أحمد إلى أنها حققت انتصاراً كبيراً في الحرب ضد الإرهاب، وتمكنت من تحرير جزء واسع من المناطق العراقية المحتلة وحمايتها.
وأضاف أنه بعد 100 يوم من الحصار واحتلال سنجار، تمكنت البيشمركة بقيادة الرئيس بارزاني من تحرير سنجار، وأن الرئيس بارزاني وجّه من على جبل سنجار رسالة سلام وحرية وطمأنينة إلى جميع المكونات.
وأوضح أن أكثر من 500 من البيشمركة استشهدوا في سبيل ذلك، وأصيب 3 آلاف آخرون بجروح.
وفي جزء آخر من تصريحه، رأى وزير الداخلية ضرورة إزالة جميع العقبات التي تعترض عودة أهالي سنجار إلى منازلهم، كما شدد على أهمية تعزيز الأخوّة والتعايش بين الكورد والعرب وجميع مكونات نينوى، محذراً من ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع المتطرفين والمخرّبين من إيجاد موطئ قدم لهم في تلك الحدود.
وأعرب أحمد عن قلقه من أنه، رغم مرور سنوات عدة، لم يُنفَّذ بعد اتفاق تطبيع الأوضاع في سنجار الموقّع عام 2020 بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وطالب إدارة محافظة نينوى بالتعاون في إيصال المشاريع الخدمية وبدء عملية الإعمار في المناطق المتضررة.
وكشف وزير الداخلية أن ثمة تقدماً ملحوظاً في المفاوضات باتجاه تحديد قائمقام جديد لقضاء سنجار، لكي يبدأ الإعمار من خلاله وتتهيأ الأرضية لعودة كريمة للنازحين، كما عبّر عن أمله في أن تتخذ الحكومة الاتحادية خطوات عملية لإنجاح هذه العملية.

