zagros news agency

ازدياد الشكوك حول ملف الدكتورة “بان”.. انتحار ام جريمة قتل؟!

مازالت وبعد نحو 10 أيام على الوفاة الغامضة لإخصائية الطب النفسي الشابة بان زياد طارق، من مدينة البصرة (اقصى الجنوب)، تتوالى فصولاً ، واخذت منحىً جديداً بعيداً عن رواية الانتحار، ويرتبط بتعرضها للقتل الانتقامي بسبب تشخيصها لحالة أحد الأشخاص، ما تسبب بصدور حكم إعدام بحقه.

ومما زاد من غموض وفاة بان، هو روايات زملائها بكونها لم تكن تعاني أيَّ مشاكل نفسية، بينما زادت تسريبات من تقرير الطب الشرعي للوفاة من تلك الشكوك بسبب طبيعة الجروح في جثة الراحلة.

وأطلق متعاطفون في القضية، صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي لعرض تلك الصور ومقطع الفيديو، وسط تحليلات يستند أصحابها لكون الطبيبة ماتت مقتولة، ويستشهدون بتفاصيل الجروح في جثتها.

وتظل القضية التي تحظى باهتمام العراقيين، لغزاً ينتظر الحسم بسبب الوفاة التي تقول عائلة الطبيبة إنها “انتحار”، بينما يشكك زملاؤها وعدد كبير من المتعاطفين مع القضية في تلك الرواية.

وفارقت الدكتورة بان، والتي كانت تقدّم محتوىً طبياً على مواقع التواصل الاجتماعي، الحياة في منزل أسرتها في البصرة، يوم الإثنين قبل الماضي، لكن التحقيقات لم تؤكد حتى الآن صحة رواية العائلة عن انتحار ابنتهم.

في السياق ، ظهر زملاء للطبيبة بان ومتعاطفون مع الراحلة، في محطات التلفزة العراقية للرد على رواية العائلة التي تتمسك بكون ابنهم ماتت منتحرة.

وقال الدكتور وليد كاطع، في مقابلة متلفزة ، إن زميلته كانت شغوفة بعملها وبمزاج جيد، مشككًا بكونها انتحرت كما تزعم والدتها.

اما الطبيبة لينا الهاشمي، فتقول إن زميلتها بان “لو أرادت الانتحار فعلًا لأخذت بعض العقاقير المعينة لتنهي حياتها بيدها دون أن تعذب نفسها”.

وشككت الهاشمي في رواية الانتحار، وقالت إن طريقة الانتحار بشق اليدين بطريقة طولية ليست طريقة الانتحار المعتادة، فالانتحار عن طريق الشخص نفسه تكون عادة بشق أفقي عند المعصم، وليس عبر شق طولي يصل إلى عظام اليد.

وكانت الهاشمي تقيّم مقطع فيديو وصورًا صادمة تناقلتها وسائل إعلام عراقية، تقول إنها لجثمان الطبيبة بان في المستشفى بعد نقلها إليه عقب وفاتها.

كما تجدر الإشارة الى ان شكوك تدور بشأن تورّط شقيق الراحلة في مقتلها. ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر أمنية إشارتها إلى وجود خلافات حادة بين الراحلة وشقيقها قبل أيام من رحيلها.

وجرى استدعاء شقيقها من أجل التحقيق في الواقعة.

ونفت دائرة صحة البصرة الادعاء الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي ربط حادثة وفاة الطبيبة بان بقضية المتهم “ضرغام عبد السالم نعمة” من خلال الادعاء أن الطبيبة كانت ضمن لجنة لفحص السلامة العقلية للمتهم.

وقالت الصحة في بيان ، أن تلك المعلومات مغلوطة، وأنه لم يطلب من بان نهائياً أن تخضع المتهم “نعمة” لأي فحص خاص بالسلامة العقلية أو النفسية.

وأدانت محكمة عراقية قبل نحو شهر، نعمة، وهو شقيق زوجة محافظ البصرة، أسعد العيداني، بقتل زميلته الأستاذة الجامعية سارة العبودة، في جريمة صادمة وقعت، العام الماضي، وحكمت عليه بالإعدام شنقاً.

وفي هذا الإطار، كتبت النائبة السابقة رحاب العبودة منشورًا على منصّة “إكس” عزّز هذه الفرضية، حيث قالت فيه: “وصلني كلام خطير جدًا بخصوص مقتل الدكتورة بان، وإن صحّ هذا الكلام، فسوف أتصدّى لمتابعة وكشف الحقيقة برمتها”.

وسألت: “هل بدأت تصفية من وقفوا مع الحق في قضية سارة العبودة؟”.

وكان من شأن تشخيص حالة القاتل بأنه غير سوي نفسياً أن يخفف من الحكم الصادر ضده في الغالب، لكن دائرة صحة البصرة نفت بشكل قاطع أن تكون الطبيبة “بان” ضمن لجنة فحص السلامة النفسية له.

وتحولت وفاة بان، لقضية رأي عام في مدينتها البصرة، سرعان ما انضم إليها عراقيون من مختلف أنحاء البلاد، للتشكيك في رواية انتحارها، والمطالبة بتحقيق مستقل في تهمة قتل.

وبعد نحو 10 أيام على وفاة أخصائية الطب النفسي، شهد العراق احتجاجاً ميدانياً، بينما يتابع نائب في البرلمان التحقيقات، وينظم متضامنون حملات ضغط في مواقع التواصل الاجتماعي، للتشكيك في رواية الانتحار وإبراز ضعفها.

واكتفت وزارة الصحة ونقابة الأطباء في العراق حتى الآن، بنعي الطبيبة الراحلة، وتنظيم تأبين لها، فيما قالت شرطة محافظة البصرة إنها ستعلن نتائج التحقيق في حال اكتمالها.

وأوضحت الشرطة في بيان، أن ذوي الطبيبة المتوفاة، لم يتقدموا بشكوى رسمية، وأنهم أشاروا إلى أن الحادث “انتحار” ناتج عن معاناة “بان” من اضطرابات نفسية.

وأضافت الشرطة أنها باشرت إجراءات التحقيق، ونفذت كشفًا فنيًا دقيقًا على مسرح الحادث من قبل مفارز الأدلة الجنائية، شمل جمع الأدلة المادية وتحريز الأداة المستخدمة لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، ونقل الجثة إلى دائرة الطبابة العدلية لاستكمال الإجراءات الفنية اللازمة.

يُشار إلى أن مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، يتابع القضية أيضاً، ويطالب بتحقيقات شفافة وتبديد الشكوك في الوفاة، بجانب تشكيل وزارة الداخلية للجنة مستقلة لتتابع تحقيقات شرطة البصرة أيضاً.

هەواڵی پەیوەندیدار

الاتفاقية الأمنية بين بغداد وطهران على طاولة الأعرجي والقائم بالأعمال الأمريكي

کەریم

فؤاد حسين يتسلم رسالة من عراقجي حول خطوات تشكيل الحكومة العراقية

کەریم

الرئيس بارزاني يستقبل رئيس الجبهة التركمانية العراقية

کەریم