بسم الله الرحمن الرحيم
إن التغييرات السياسية في سوريا كانت فرصة جيدة للعثور على حل مناسب يضمن مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا وحل جميع القضايا. وفي هذا الإطار بذلنا جهوداً كبيرة مع جميع الأطراف، انطلاقاً من ضرورة معالجة كل المشكلات والخلافات عبر الحوار وبأسلوب سلمي.
لكن الأوضاع الخطيرة وأعمال القتال والعنف القائمة حالياً في مدينة حلب تثير قلقاً بالغاً، وقد شكّلت خطراً على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، كما أن هناك تهديداً بحدوث تطهير عرقي ضد الكورد في تلك المنطقة.
أطالب السلطات في سوريا بألّا تتحول الخلافات السياسية إلى خلافات قومية، وألّا يُسمح في القضايا والمشكلات الموجودة في منطقة حلب بأن يتعرض المواطنون الكرد للضغط والاضطهاد، أو تهجيرهم من موطن آبائهم وأجدادهم، أو أن يتعرضوا للتطهير العرقي. كما أطالب الأطراف الكوردية، وبشكل خاص (قسد)، بأن يبذلوا كل ما بوسعهم من أجل وقف القتال والاشتباكات، ومنع المزيد من إراقة الدماء، وأن يعمل الطرفان على انتهاج طريق الحوار والتفاهم لحل القضايا. لا يجوز أن تتحول الخلافات السياسية إلى سبب لتعريض حياة المدنيين للخطر أو لوقوع تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي، فذلك جريمة ضد الإنسانية وتترتب عليها عواقب خطيرة.
مسعود بارزاني
7 كانون الثاني 2026

