zagros news agency

قيادي كوردي سوري يرد على تبريرات مسؤول حكومي بشأن تسجيل الكورد بصفة “عربي سوري”

ردّ عبدالله كدو، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردستاني – سوريا، امس الخميس. على ما أورده الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أحمد الهلالي، بشأن تبرير استخدام عبارة “عربي سوري” في بعض معاملات التجنيس.

وكان الناطق باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي، قد صرح، اليوم الخميس، أن “المرسوم 13 لم يلغ اسم الجمهورية، فبقي اسم الجمهورية العربية السورية، والمواطن الذي ينتمي إلى هذه الجمهورية يكون مواطن عربي سوري انتساباً إلى الجمهورية”.

وأوضح الهلالي أن “هذا شيء طبيعي، وموجود في الدول التي تحمل طابعاً قومياً مثل تركيا مثلاً، التي تضم مواطنين من أصول عربية وكوردية إضافة طبعاً إلى الأتراك، وهؤلاء عندما ينتسبون إلى الجمهورية يقولون عن أنفسهم مواطنون أتراك، وهذا لا يعني نفي قوميته الأساسية، أو الانتقاص منه، إنما يعني الانتساب إلى الدولة التي تحمل هذا الاسم”.

وأشار الهلالي إلى أن “المرسوم 13 لم يعدل اسم الجمهورية، إنما أقر واعترف بالحقوق الثقافية للكورد، وبالحقوق السياسية لهم، والأمور المتعلقة ببعض الوزارات مثل التربية والتعليم، والتدريس باللغة الكوردية، وغير ذلك من الحقوق الثقافية والسياسية للكورد”.

بالصدد قال عبد الله كدو في حديث لوكالة (باسنيوز): إن “ما نُسب إلى الناطق الرسمي، عن أسباب كتابة جملة “عربي سوري” في بعض مراكز التجنيس، في الأوراق التي يتقدم بها المواطنون الكورد لاستعادة جنسيتهم السورية بموجب المرسوم الرئاسي 13، يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كان هناك توجه رسمي بهذا الصدد من عدمه”.

وأضاف أن “الإعلان الدستوري السوري في مادتيه التاليتين ينص على ما يلي:

المادة 7: تكفل الدولة التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته، والحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين.

المادة 10: المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، من دون تمييز بينهم في العرق أو الدين أو الجنس أو النسب”.

وأشار إلى أن “الإعلان الدستوري يؤكد بوضوح على التنوع العرقي واللغوي والثقافي، وكذلك فإن المرسوم الرئاسي رقم 13 ينص في مادتيه التاليتين على ما يلي:

المادة (1): يعد المواطنون السوريون الكورد جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

المادة (2): تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكورد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية”.

وأكد كدو أن “هذه المواد تدحض أي مسوغات لفرض صفة القومية العربية على بقية المواطنين السوريين، ومنهم الكورد، حيث أن تسمية الجمهورية العربية السورية لا تلغي البتة التنوع القومي أو العرقي أو اللغوي أو الثقافي المنصوص عليه أعلاه بوضوح. خاصة أن المدافعين عن تثبيت اسم الجمهورية العربية السورية بدلا من الجمهورية السورية، ذلك الاسم الذي حملته سوريا بعد الاستقلال الذي شارك فيه جميع السوريين بعربهم وكوردهم وتركمانهم وسريانهم وغيرهم من المكونات السورية، كانوا يكررون أن اسم الجمهورية العربية السورية لا يعني فرض القومية العربية على غير العرب”.

وقال كدو: “الآن، هل هناك محاولة لاستثمار هذا الاسم لفرض التعريب مجددا؟ الأمر الذي يتنافى مع دعوات تعزيز الشراكة والمساواة والثقة بين المواطنين السوريين، ويكرس بدلا من المواطنة المتساوية مواطنة بعثية، وهو ما يستهجنه ويرفضه بشدة جميع السوريات والسوريين، ومنهم الكورد الذين يرفضون الاستعلاء والتمييز، سواء القومي أو الديني أو غيرهما”.

وتابع بالقول: “لا أرى داعيا للدخول في متاهات الأمثلة والحالات غير المتشابهة مع الحالة السورية، لا في الإعلان الدستوري ولا في المرسوم 13، ومنها المثال التركي الذي يتم الاستشهاد به”.

وأردف كدو بالقول: “في تركيا لا يوجد حتى اليوم اعتراف بالتنوع القومي أو اللغوي أو الثقافي في الدستور ولا في المراسيم الرئاسية وغيرها من التعبيرات القانونية الحكومية. كما أن بعض الخصوصيات الكوردية الحالية، مثل الفضائية التلفزيونية الكوردية TRT KURDÎ، أو بعض المراكز الثقافية واللغوية الكوردية في تركيا، لا تستند إلى الدستور ولا إلى القوانين والمراسيم، وإنما هي ناتجة عن إجراءات إدارية حتى الآن”.

وشدد على أن” الأمر يستدعي تدخلا من المركز لمنع فرض أي صفة قومية أو دينية على أي مواطن سوري، طالما أن هناك تأكيدا في نصوص المرجعيات القانونية السورية على احترام التنوع القومي والديني. ومن الضروري توجيه الموظفين الذين كانت نسبتهم الكبرى يعملون في دوائر الأحوال الشخصية في عهد نظام الأسد، ممن اعتادوا على عبارة (المواطن العربي السوري) في حين أن خطاب الحكم الجديد يعلن على جميع المنابر الوطنية والأجنبية بأن هناك المواطن الكوردي السوري، والتركماني، والسرياني الآشوري، وغيرهم من السوريين، وليس فقط العربي السوري”.

ووأوضح كدو بالقول: “في نهاية عام 2019، نشر إعلان مسابقة لتعيين بعض الموظفين في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني السوري، وكُتب ضمن شروط القبول أن يكون الموظف من أبوين عربيين. وقد تدخلنا حينها وتم تعديل الشرط إلى (أبوين سوريين)، حيث تبين أن الموظفين يدرجون الشروط التي كانت معتمدة لدى النظام البعثي ذي الطابع العنصري الطائفي”.

وفي الختام قال كدو : “أرجو أن يكون الخلل هنا مرتبطا ببعض الموظفين، وليس خللا سياسيا متناقضا مع موجبات ومرامي المرسوم الرئاسي 13، الذي لاقى استحسانا من الشعب الكوردي في سوريا ومن جميع السوريين المؤمنين بمبادئ حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية”.

وكانت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة قد وثّقت حالات متكررة لتسجيل الكورد بصفة “عربي سوري” في طلبات الحصول على الجنسية السورية في عدة مراكز بالمحافظة، ما أثار تساؤلات حول مدى الالتزام بالمرسوم رقم (13) لعام 2026.

وأكدت الشبكة في بيان ) أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لروح المرسوم، الذي يهدف إلى إنصاف المتضررين من السياسات التمييزية السابقة وضمان حق الأفراد في تعريف هويتهم بحرية وكرامة.

وأوضحت أن إدراج توصيفات قومية غير دقيقة قد يشكل “تمييزاً إدارياً غير مباشراً”، ويؤدي عملياً إلى تهميش هوية الكورد، بما يتعارض مع مبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي. ودعت الشبكة الحكومة السورية الانتقالية إلى تصحيح الاستمارات وإزالة التوصيفات القسرية، وإنشاء آلية شكاوى مستقلة، وضمان الرقابة والمساءلة، مطالبةً المنظمات الدولية والأمم المتحدة بمتابعة تنفيذ المرسوم ودعم آليات الرقابة والمساواة.

هەواڵی پەیوەندیدار

مستشار إيزيدي في برلمان كوردستان يحذر من مشروع مغرض: الإيزيدية ديانة كوردية أصيلة وليست مكوناً قومياً

کەریم

الرئيس بارزاني يستقبل رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني

کەریم

هێمن ميراني: تنفيذ برنامج إصلاح شامل للشرطة في التشكيلة الحكومية العاشرة

کەریم