zagros news agency

مستشار وناشط سياسي إيزيدي: النظام السياسي في العراق فشل في تحقيق العدالة والشراكة الحقيقية بين المكونات

قال المستشار السابق والناشط السياسي الايزيدي زيدو باعدري، اليوم السبت، إن النظام السياسي القائم في العراق، بصيغته الحالية، فشل في تحقيق العدالة والشراكة الحقيقية بين مكونات البلاد، وتحول ما يُسمّى بالتوافق إلى أداة لفرض الإرادات لا لحماية الحقوق، داعياً الى الالتزام بقيم ومبادئ الشراكة الحقيقية في العملية السياسية من دون فرض الارادات واللجوء لمنطق الأغلبية والأقلية.

باعدري قال لوكالة (باسنيوز) إن إبقاء منصب رئاسة الجمهورية، وهو الاستحقاق الكوردي الأبرز في بغداد، تحت رحمة التصويت العددي داخل البرلمان، يكشف حقيقة لا يمكن إنكارها وهي غياب نظام شراكة حقيقي وهذا الواقع ليس خللاً بسيطاً، بل هو انحراف سياسي خطير يفرغ مفهوم الشراكة والتوافق من معناه، ويحوّل المشاركة الكوردية إلى مشاركة يمكن الالتفاف عليها متى ما توافرت الإرادة العددية والسياسية لدى الآخرين.

وأضاف، إننا أمام نظام يطالب الكورد بالشراكة، لكنه لا يمنحهم أدواتها، ويطلب منهم الالتزام، دون أن يضمن لهم حق القرار الحصري، وعليه، فإن الاستمرار في القبول بهذه المعادلة لم يعد ممكناً كونه مؤشراً لخلل في العملية السياسية برمتها، إذ لن يقبل الكورد ان يكونوا شركاء في عملية سياسية عرجاء تفتقر للضمانات الحقيقية خاصة وأن الاستقرار الذي ينشده المجتمع الدولي في العراق يبدأ من التوافق الصادق بين مكوناته الأساسية لا من خلال صفقات الغرف المغلقة التي تتجاهل الثقل التاريخي والسياسي للقوى الكوردية وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وتابع باعدري، بالقول ان المطلوب اليوم ليس إصلاحات تجميلية، بل جذرية تعيد العملية السياسية في البلاد الى مسارها الصحيح. مشدداً إن استمرار هذا النهج لن يؤدي فقط إلى تعميق فقدان الثقة بين المكونات، بل سيفتح الباب أمام أزمات سياسية أكبر قد تهدد استقرار الدولة نفسها، وقد يقود باتجاه الانزلاق نحو دكتاتورية الأغلبية.

المستشار السابق لشؤون الايزيديين والناشط السياسي زيدو باعدري، اردف بالقول إن تجاهل الحقوق القومية للكورد، أو الالتفاف عليها، لن يُنتج استقراراً دائماً، بل سيؤسس لمرحلة من الاحتقان السياسي والتصعيد الذي لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

محذراً من أن تجزئة الملفات عبر انتخاب رئيس للجمهورية دون حسم ملف رئاسة الوزراء هو فخ سياسي يهدف إلى إضعاف الموقع السيادي الكوردي وتجريده من أدوات الضغط الضامنة لحقوق الإقليم والملفات العالقة.

وختم بالقول، ان بقاء الشراكة شكلية، دون ضمانات حقيقية، سيضع العلاقة السياسية أمام مفترق طرق حاسم، قد يفرض على الكورد إعادة تقييم خياراتهم ومسار مشاركتهم في العملية السياسية، لأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على تهميش الشركاء، بل على عدالة تضمن لكل طرف حقه الكامل في القرار والتمثيل.

هەواڵی پەیوەندیدار

185 هزة ارتدادية تضرب إسطنبول بعد الزلزال الذي بلغت قوته 6.2 درجة

کەریم

مشروع طريق إيتيت- باعدري قيد الإنشاء بكلفة 135 مليار دينار

کەریم

ممثلو منظمات مدنية لمكونات كوردستان يطالبون بدعم المجتمع الدولي لاستعادة حقوقهم التي سلبتها المحكمة الاتحادية

کەریم