zagros news agency

أزمة تصدير النفط تضفي طابعا واقعيا على العلاقات السورية-العراقية

على عكس المتوقّع شكّلت الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة مقابلة فرصة لتحسين العلاقات بين العراق المحكوم أساسا من قبل قوى شيعية موالية لإيران وسوريا التي أصبحت منذ سقوط نظام بشار الأسد الحليف بدوره للجمهورية الإسلامية محكومة من قبل نظام بعيد عن دائرة النفوذ الإقليمي لطهران.

وبعد أن بدا أن الأحزاب والفصائل العراقية الشيعية المتنفذة تدفع باتجاه استغلال الحرب لوقف مسار التقارب بين بغداد ودمشق في عهدها الجديد، لاحت فرصة لتخليص العلاقة بين العاصمتين من براثن الإيديولوجيا والاعتبارات العقائدية وبنائها من جديد على مصلحة بالغة الحيوية، وخصوصا للجانب العراقي متمثلة في اتخاذ الأراضي السورية منفذا لتصدير النفط العراقي بعد أن تعطلت عملية التصدير عبر المنفذ التقليدي الذي يمر بمياه الخليج ومضيق هرمز الذي بادرت إيران إلى تعطيل حركة التجارة عبره.

ومن المفارقات أنّ معسكر الموالاة لإيران في العراق لا يملك ترف عرقلة تصدير النفط العراقي عبر سوريا كون الدولة التي يقودها باتت مهددة بفقدان مورها شبه الوحيد ما سيكون له تأثير بالغ السلبية على نظام الأحزاب والفصائل الشيعية نفسها.

وبدأت سوريا الأربعاء تحميل أول شحنة من الفيول العراقي عبر مصفاة بانياس تمهيدا لتصديرها، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي ومراسل لوكالة فرانس برس، بعد تعذّر تصدير العراق الجزء الأكبر من المحروقات على وقع الحرب في الشرق الأوسط.

ومع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، توقفت صادرات العراق عبر المضيق وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة، ما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير. وأعلن العراق مطلع ابريل الجاري بدء نقل النفط بصهاريج عبر سوريا تمهيدا لتصديرها عبر مسارات بديلة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس أحمد قبه جي في حديث لصحافيين “تشهد سوريا اليوم تحميل أول ناقلة فيول، بموجب الاتفاق الذي جرى مع الجانب العراقي لنقل الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس ثم إلى المصب النفطي ليتم نقله عبر البحر”.

وأشار الى أن “الكمية التي ستحملها الناقلة تقدر بحوالى 500 ألف طن”، متوقعا ان تستمر عملية التحميل لثلاثة أيام على الأقل.

وبموجب العقد مع الجانب العراقي، تأخذ سوريا وفق قبه جي، “الفيول الذي نحتاجه إلى محطات الكهرباء بهدف توليد الكهرباء.. بينما يتم تصدير الفائض”.

وشاهد مراسلو وكالات الأنباء الدولية عشرات الصهاريج التي تحمل لوحات عراقية عند مدخل مدينة طرطوس وصولا إلى مصفاة بانياس والخزانات المحيطة بها.

وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت في بيان مطلع الشهر أنّه “من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، باشرت وزارة النفط بعمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود عبر الجارة سوريا”.

وتوفر مبيعات النفط أكثر من 90 في المئة من إيرادات العراق، العضو في منظمة “أوبك”، والذي كان يصدّر ما معدّله 3.5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران آخر فبراير الماضي. وكان معظم هذا الإنتاج يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلّة على الخليج.

وأعلن العراق الشهر الماضي استئناف جزء من صادراته، بما يصل إلى 250 ألف برميل يوميا، عبر أنبوب نفط إقليم كوردستان الذي يصل إلى ميناء جيهان التركي.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

ٳنجاز مجمع صناعي في دهوك بكلفة 62 مليون دولار

کەریم

بيان من الرئيس بارزاني

کەریم

تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية تضغط على أسعار النفط

کەریم