أفادت تقارير إعلامية، اليوم السبت، بأن الشخصية التي ظهرت، أمس الجمعة، في مدينة كربلاء هي ليست للامين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية احمد محسن الحميداوي، مشيرة الى ان شكل الشخص لا يتطابق مع الشخصية التي ظهرت لأول مرة للعلن على أنها الأمين العام خلال مسيرة عام 2021.
وظهر الشخص الذي قيل انه الحميداوي، لأول مرة بشكل علني، امس الجمعة، في مدينة كربلاء، محاطاً بالعشرات من أنصاره، وذلك بعد أيام من إعلان أميركي عن رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لقاء أي معلومات توصل إلى مكانه.
ونقلت منصات تابعة لفصائل عراقية مسلحة مشاهد لما قيل انه الحميداوي، (55 عاماً)، والمعروف باسم أبو حسين الحميداوي، خلال مشاركته فيما سُميت بـ “مسيرة النصر”، التي نظمتها عدة فصائل مسلحة في كربلاء جنوبي العراق. وارتدى الحميداوي كمامة وجه مع الزي العربي (عقال وثوب أسود)، وهو يتوسط عناصر جماعته المسلحة التي تعتبر الأكبر ارتباطاً بالحرس الثوري الإيراني.
ورغم محاولة تقليد الهيئة التي ظهر بها آنذاك، من حيث الزي العربي الجنوبي والدشداشة وكمامة سوداء، فإن الرجل الذي ظهر يوم أمس يبدو أصغر سنا بدون تجاعيد على الجبين واقصر طولاً، ويُقدر عمره في العقد الرابع، مع لحية يغلب عليها السواد ويخالطها بعض الشيب.
فيما الشخصية التي ظهرت عام 2021 ذو بنية اضخم واكبر سناً، بلحية مكتملة الشيب. وبحسب مركز CTC الأمريكي المستقل، فإن عمره اليوم يبلغ 55 عاما.
والثلاثاء الماضي، وجهت وزارة الخارجية الأميركية اتهامات للحميداوي، مؤكدة تورطه بـ”قتل مدنيين واختطاف مواطنين اميركيين”، عارضة مكافأة مالية لقاء أي معلومات عنه. وذكر برنامج “المكافآت من أجل العدالة” التابع للخارجية الأميركية أن الحميداوي متورط بـ “قتل مدنيين أبرياء واختطاف مواطنين أميركيين وشن هجمات على المنشآت”، مضيفاً أنه “بناءً على ذلك، نعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي”، مطالباً بالمساعدة “على إيقاف العنف”، لذلك من المستبعد انه حضر في التجمع يوم أمس.
والحميداوي المعروف بأبو حسين الحميداوي هو الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية، التي تأسست بعد عامين من الغزو الأميركي للعراق، وتعتبر أبرز الجماعات المسلحة الحليفة لإيران، وهو من مواليد عام 1971، في محافظة ميسان جنوبي العراق.
ويُحسب الحميداوي على الخط العقائدي المتشدد داخل الحشد الشعبي ومنظومة الفصائل في العراق عموماُ، وبرز اسمه بعد مقتل أبو مهدي المهندس، بغارة أميركية في كانون الثاني/ يناير 2020، حيث تولى قيادة الجماعة بعد أن ظل لسنوات عديدة قائداً لجناحها العسكري فقط.
ومنذ مطلع آذار/مارس الماضي، انخرطت ميليشيا كتائب حزب الله بسلسلة هجمات عنيفة استهدفت المصالح الأميركية في العراق ودول مجاورة، بعد قرار انضمام الجماعة إلى جانب إيران في المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

