في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على الفصائل المسلحة في العراق، وإدراج عدد منها ضمن لوائح العقوبات، تتجه الأنظار إلى طبيعة هذا التصعيد وما إذا كان مرتبطاً بسلوك هذه الفصائل داخل العراق وخارجه، أو نتيجة مسار سياسي وأمني متراكم خلال المرحلة الماضية.
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية سيف رعد، في تصريح لوكالة (باسنيوز): “منذ البداية كانت هناك مؤشرات واضحة على استهداف فصائل ومقرات مختلفة، إضافة إلى اغتيال شخصيات قيادية، وهو ما يعكس مساراً تصاعدياً لم يكن مفاجئاً”.
وأوضح رعد أن “هذه التطورات جاءت أيضاً نتيجة ضغط دبلوماسي واضح، تمثل باستدعاء السفير العراقي في واشنطن، إلى جانب استدعاء سفراء العراق في عدد من الدول الخليجية والإقليمية، على خلفية شكاوى متكررة من نشاط جماعات مسلحة تستهدف تلك الدول”.
وأضاف أنه “باستثناء حادثة الكمين التي وقعت في مطار بغداد خلال عملية إخلاء الصحفية المختطفة التي تم تحريرها، والتي شهدت استهداف دبلوماسيين أمريكيين بطائرات مسيّرة، فإن مجمل التحركات العسكرية للفصائل وضعت البلاد أمام تصعيد متوقع، نتيجة تكرار الهجمات وتوسع نطاقها”.
وبيّن أن “التقارير التي تتحدث عن استهداف هيئة الحشد الشعبي ترتبط بوجود عدد من الفصائل المدرجة على لوائح الإرهاب ضمنها، والتي يُقدّر عددها بأربع إلى خمس فصائل، إلى جانب كيانات مثل شركة المهندس التي سبق أن فرضت عليها وزارة الخزانة الأميركية عقوبات اقتصادية”.
مشيراً، إلى أن “فشل الحكومة في ضبط سلوك هذه الفصائل والاحتفاظ بقرار السلم والحرب، فضلاً عن استمرار استهداف المصالح الأمريكية وبعض الدول الخليجية، أسهم في دفع الأمور نحو مزيد من التصعيد، وفتح الباب أمام إجراءات تضييق محتملة تستهدف الحشد الشعبي والفصائل المرتبطة به”.

