أعلن وزير التجارة العراقي، أثير داود الغريري، عن تشكيل لجنة خاصة لمعالجة الإشكاليات المتعلقة بالنظام الجمركي الإلكتروني العالمي “أسيكودا” (ASYCUDA)، مؤكداً أن الحل سيتحقق خلال أيام قليلة، مع وجود تنسيق عالي المستوى مع إقليم كوردستان لتوحيد الإجراءات.
تنسيق مشترك لحل الأزمة
وصرح الغريري لقناة “كوردستان 24″، اليوم الخميس 23 نيسان 2026، قائلاً: “تم تشكيل لجنة فنية لمعالجة المعوقات التي واجهت نظام أسيكودا، وسيتم حل المشكلة نهائياً خلال الأيام المقبلة”، مشدداً على وجود تعاون مستمر مع الجهات المعنية في إقليم كوردستان لضمان انسيابية الحركة التجارية.
ما هو نظام أسيكودا؟
ويُعد نظام “أسيكودا” نظاماً إلكترونياً عالمياً لإدارة الشؤون الجمركية طورته منظمة الأمم المتحدة (الأونكتاد)، ويهدف إلى تحديث وتبسيط العمليات التجارية، والحد من الفساد، وزيادة الإيرادات الحكومية من خلال تحويل كافة المعاملات الجمركية إلى نظام رقمي متطور.
تحديات “الازدواج الضريبي”
وقد واجه تطبيق هذا النظام في العراق، وخاصة في نقاط التفتيش والمنافذ الحدودية، جملة من التحديات التي أثقلت كاهل التجار؛ حيث كانت البضائع المستوردة عبر منافذ إقليم كوردستان تخضع لرسوم جمركية إضافية عند دخولها إلى المحافظات العراقية الأخرى، وهو ما عُرف بـ “الازدواج الضريبي” الذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع على المواطنين.
التوافق بين بغداد وأربيل
وبينما تسعى الحكومة الاتحادية في بغداد إلى توحيد السياسة الجمركية في عموم البلاد لمنع التهرب الضريبي وتعظيم الدخل القومي، تؤكد حكومة إقليم كوردستان على ضرورة احترام صلاحياتها الدستورية في إدارة المنافذ. ومع ذلك، أبدى الإقليم موافقته على تنفيذ النظام الإلكتروني الموحد شريطة أن يتم ذلك عبر مؤسسات الإقليم الرسمية وبالتنسيق المشترك.
يُذكر أن الفترة الماضية شهدت حراكاً دبلوماسياً واجتماعات فنية مكثفة بين وفدي الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بهدف إنهاء العوائق الجمركية التي تؤثر سلباً على القطاع الخاص والسوق المحلية في العراق.

