ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين بعد أن رفضت أمريكا أحدث رد من إيران على مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما أطال أمد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.
العقود الآجلة لخام “برنت” صعدت 4.2% إلى 105.50 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام “تكساس” إلى ما فوق 99 دولارا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “إن الرد غير مقبول إطلاقا”، في وقت يكافح الجانبان للحفاظ على وقف إطلاق نار هش، بعد سلسلة من تجدد الأعمال العدائية.
احتمال لصعود إضافي في الأسعار
أدى الإغلاق شبه الكامل لهرمز منذ بدء الحرب إلى خنق إمدادات النفط والغاز إلى العملاء العالميين، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف التضخم، وتقول وكالة الطاقة إن الصراع يتسبب بأكبر صدمة إمدادات في التاريخ.
رئيس استراتيجية السلع في “آي إن جي جروب” وارن باترسون قال “تلاشى التفاؤل بشأن اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران، ما دفع النفط إلى الارتفاع”، مضيفا “من المرجح أن تتزايد المخاوف من احتمال عودة التصعيد مجددا، ما يترك المجال مفتوحا أمام مزيد من الارتفاع في الأسعار”.
طهران كانت قد عرضت نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، لكنها رفضت فكرة تفكيك منشآتها النووية، وفق ما أفادت “وول ستريت جورنال”، واعترضت على التقرير، بحسب وكالة “تسنيم”.
توقعات باضطراب طويل للإمدادات
شكل هجوم بطائرة مسيرة أمس الأحد أدى إلى اشتعال النيران لفترة وجيزة في سفينة شحن قبالة قطر في مياه الخليج، أحدث هجوم على الشحن البحري في المنطقة منذ بدء وقف إطلاق النار أوائل أبريل. وقالت الإمارات والكويت إنهما اعترضتا طائرات مسيرة معادية.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو السعودية” أمين الناصر أمس الأحد، إن السوق لن تعود إلى طبيعتها قبل 2027 إذا استمرت القيود على الشحن عبر هرمز لأكثر من بضعة أسابيع من الآن، وأعادت الشركة توجيه بعض تدفقات النفط عبر ميناء ينبع على الساحل الغربي لتعويض الإمدادات المفقودة.
كان هناك تدفق محدود للإمدادات عبر المضيق، إذ نجحت السعودية والإمارات بإخراج عدة ناقلات، لكن إجمالي التدفقات لا يزال يشكل جزءا بسيطا مما كان عليه قبل الحرب. كما تمكنت قطر من تصدير شحنة غاز ، هي الأولى منذ بدء الصراع.
تزداد قناعة “وول ستريت” بأن الشحن عبر مضيق هرمز سيظل معطلا حتى النصف الثاني من العام، وأظهر استطلاع أجرته “جولدمان ساكس” أن غالبية المشاركين توقعوا استمرار اضطراب التدفقات عبر الممر المائي الضيق إلى ما بعد نهاية يونيو.
في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس” أمس الأحد، حذر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من أن الحرب مع إيران لم تنته، وقال هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتفكيك قدراتها النووية وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
واشنطن تضغط على بكين بشأن طهران
سيلتقي الرئيس الأمريكي بنظيره الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، ويتوقع أن يضغط ترمب على بينج بشأن نهج الصين تجاه إيران، وستكون الإيرادات التي توفرها بكين لطهران، وكذلك صادرات الأسلحة المحتملة، من بين الموضوعات المطروحة للنقاش من قبل واشنطن.
المصدر.. بلومبرغ

