جدد رئيس حزب الحركة القومية التركي (MHP)، دولت بهجلي، دعوته المثيرة للجدل والمفاجئة بمنح زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، دوراً سياسياً وقيادياً فاعلاً كـ “منسق” بين الدولة والتنظيم، لضمان استكمال عملية نزع السلاح بشكل نهائي.
ضرورة إخراج أوجلان من السجن
وفي أحدث مقابلة له مع صحيفة “تورك غون” (Türkgün) التركية، أكد بهجلي أن الوقت حان لمنح أوجلان هذا الدور وإخراجه من محبسه، معتبراً أن “عملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني لن تصل إلى أهدافها الحقيقية إلا بوجود دور ريادي لأوجلان”. وتعد هذه المرة الثالثة التي يكرر فيها بهجلي هذا المطلب منذ شباط/ فبراير الماضي، في إطار سعيه لتعزيز مشروع “تركيا بلا إرهاب”.
نحو خارطة طريق جديدة
وشدد بهجلي على ضرورة صياغة “خارطة طريق جديدة وواسعة تتناسب مع مقتضيات المرحلة”، مؤكداً أنه “يجب منح أوجلان مكانة سياسية واضحة لإنجاح السلام، ولا يجوز أن يبقى دوره خلف الكواليس أو طي الكتمان”. وأضاف أن استبدال السلاح بالسياسة والقوانين المناسبة هو الضمانة الوحيدة لعدم تعرض عملية السلام لـ “جلطة سياسية” تقضي عليها.
موقف “دام بارتي“
من جهته، حث “دام بارتي” (حزب المساواة وديمقراطية الشعوب) الحكومة التركية على الإسراع في إصدار التشريعات اللازمة لعملية نزع السلاح وحل القضية الكوردية. وطالب الحزب الحكومة بالإنصات لمبادرة بهجلي فيما يخص إطلاق سراح أوجلان ومنحه الدور القيادي، مؤكداً أن تجاوز أوجلان في هذه المرحلة سيجعل عملية نزع السلاح “بلا جدوى”.
رؤية سياسية جديدة
وتشير التقارير إلى وجود تيار داخل الحكومة التركية وحزب الحركة القومية يرى أن الكورد في شمالي كوردستان (تركيا) بحاجة إلى “زعيم” يمتلك تأثيراً مباشراً وحقيقياً على مقاتلي حزب العمال الكوردستاني لإقناعهم بترك الجبال، وأن أوجلان هو الشخص الوحيد القادر على لعب هذا الدور. وتهدف هذه الرؤية إلى أن يتحول أوجلان لممارسة العمل السياسي المدني، وربما قيادة “دام بارتي”، لضمان انتقال آمن لعناصر التنظيم إلى الحياة السياسية والمدنية داخل مؤسسات الدولة والبرلمان.
ترقب لقرار حكومي
ورغم صمت الحكومة التركية رسمياً حتى الآن تجاه مطالبات بهجلي المتكررة، إلا أن وسائل الإعلام التركية ترجح إمكانية صدور قرارات “تاريخية” قريباً بخصوص وضع أوجلان في سجن “إمرالي”، استجابةً لهذه المبادرات التي تهدف لطي صفحة الصراع المسلح الممتد منذ عقود.

