بحضور ممثل الرئيس بارزاني، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني د. هيمن هورامي، شهدت العاصمة أربيل، يوم الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2026، مراسم رسمية لإحياء اليوم الوطني لجمهورية فرنسا، جرى خلالها التأكيد على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين إقليم كوردستان وفرنسا، حيث هنأ هورامي بالنيابة عن الرئيس بارزاني القنصل الفرنسي لدى أربيل يان بريم.
وأكد هورامي خلال كلمة له على أن العلاقات التاريخية بين فرنسا وإقليم كوردستان علاقات مهمة ومتعددة الأوجه، وقد تم وضع أسسها المتينة منذ زمن ثورة أيلول المجيدة، بتوجيه من الأب الروحي للأمة الكوردية الزعيم الخالد مصطفى بارزاني وبمبادرة من الزعيم الفرنسي الكبير الجنرال شارل ديغول.

كما شدد على أن شعب كوردستان يظل ممتناً لكل أشكال الدعم والمساندة التي قدمتها فرنسا شعباً وحكومة، بدءاً من استضافة آلاف العائلات الكوردستانية بعد حملات الأنفال والقصف الكيميائي، مروراً بالدور المحوري لفرنسا في إصدار قرار مجلس الأمن 688، وصولاً إلى التنسيق والعمل المشترك مع إقليم كوردستان في معركة هزيمة داعش.
من جانبه، أكد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزەيي، في كلمة له خلال الحفل، اعتزاز الإقليم بالشراكة والصداقة الراسخة مع فرنسا.
مشيراً إلى أن المبادئ التي تأسست عليها الجمهورية الفرنسية تلتقي مع نضال الشعب الكوردي المستمر منذ عقود من أجل الحرية والاستقلال، وهو ما يشكل أرضية وقواسم إنسانية مشتركة متينة بين الجانبين.
وأوضح دزەيي أن نضال الشعب الكوردي قد تحول من مرحلة الدفاع عن الوجود والبقاء في الفترات السابقة، إلى قواسم مشتركة تركز اليوم على التنمية والإعمار والبناء وتطوير مفاصل الحياة.
لافتاً إلى أن العلاقات الرسمية بين أربيل وباريس تعود إلى عام 1991؛ حيث كانت فرنسا دوماً صديقاً وفياً ومخلصاً في تأمين ملاذ آمن وحماية إقليم كوردستان.

كما تطرق دزەيي إلى الجانب الإنساني والتاريخي لهذه العلاقات، مبيناً أن فرنسا فتحت أبوابها واحتضنت اللاجئين الكورد منذ ثمانينيات القرن الماضي.
مشيداً بالدور التاريخي للقائد الفرنسي الراحل “شارل ديغول” ومؤكداً أن وجود تمثال يخلد ذكراه في متنزه سامي عبد الرحمن بأربيل يمثل تجسيداً حياً لعمق هذه الصداقة الاستثنائية.
من جانبه، عبر القنصل العام الفرنسي في إقليم كوردستان، يان بريم، في كلمته عن الأهمية الخاصة التي تحملها هذه المناسبة لديه، لكونها تمثل مسك الختام لمهامه الدبلوماسية الرسمية في الإقليم قبيل مغادرته والعودة إلى فرنسا.
وأعرب بريم عن عميق امتنانه وتقديره للفترة التي قضاها في كوردستان، قائلاً: “سأغادر وأنا أحمل معي إلى فرنسا حقيبة مليئة بالذكريات الجميلة، ومشاعر الصداقة الدافئة التي التمستها من شعب المنطقة، إلى جانب المشاهد الطبيعية الآسرة لجبال كوردستان الشامخة ومدنها العريقة”.

