أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، امس الإطاحة بمدير مديرية الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع برتبة لواء، إلى جانب عقيد وعميد وخمسة مهندسين، على خلفية شبهات فساد ومخالفات جسيمة رافقت عقد تأهيل وتطوير وتأثيث مستشفى القوة الجوية في الرستمية بقيمة تجاوزت 92 مليار دينار.
وذكرت الهيئة في بيان لها أن فريقاً ميدانياً متخصصاً بتدقيق عقود وزارة الدفاع، وبالتعاون مع قوات الرد السريع، نفذ أمر قبض صادر عن قاضي محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية بحق المتهمين المذكورين.
وأضافت أن التحقيقات كشفت عن وجود مخالفات إدارية ومالية كبيرة في إجراءات إحالة وتسعير العقد المبرم بين مديرية الأشغال العسكرية وإحدى الشركات الأجنبية بمبلغ *92,883,396,270 دينار*.
وبحسب البيان، تمت إحالة العقد بطريقة “التعاقد المباشر” دون اللجوء إلى المنافسة السعرية المعتادة، مع تسجيل مغالاة كبيرة في أسعار العديد من فقراته. كما تضمن العقد إجراء تعديلات متكررة رفعت الكلفة التخمينية له بصورة ملحوظة.
وأكدت النزاهة تنظيم محضر ضبط أصولي بالعملية، وعرض المتهمين والمضبوطات أمام قاضي التحقيق المختص، استناداً إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، تمهيداً لاستكمال إجراءات التحقيق وتحديد مصير الموقوفين.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات الهيئة لمراجعة وتدقيق العقود الحكومية الكبرى بهدف الحد من هدر المال العام ومكافحة الفساد في المؤسسات الأمنية والخدمية.

