تصدرت السويد تصنيفاً دولياً جديداً لأفضل الدول للعيش في العالم لعام 2026، بعدما حلت في المركز الأول بين 85 دولة، متفوقة على الدنمارك وكندا وسويسرا، وفقاً لمؤشر «أفضل الدول» الصادر عن كلية وارتون لإدارة الأعمال، والذي يقيس الانطباعات العالمية حول جودة الحياة.
وحصلت السويد على العلامة الكاملة، مسجلة 100 نقطة من أصل 100، في تصنيف استند إلى آراء أكثر من 15 ألف مشارك من 33 دولة، طُلب منهم تقييم الدول وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بجودة الحياة، من بينها الاستقرار السياسي، وملاءمة البيئة للعائلات، وفرص العمل، وتكاليف المعيشة، والثقة بالمؤسسات العامة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات اقتصادية تقليدية مثل الناتج المحلي الإجمالي أو متوسط العمر المتوقع.
دول الشمال تهيمن على المراكز الأولى
واصلت دول شمال أوروبا حضورها القوي في التصنيف، إذ جاءت الدنمارك في المركز الثاني برصيد 98.2 نقطة، تلتها كندا بـ95 نقطة، ثم سويسرا بـ94.8 نقطة، فيما احتلت فنلندا والنرويج المركزين الخامس والسادس بـ92.4 نقطة لكل منهما.
كما ضمت قائمة الدول العشر الأولى كلاً من هولندا، وأستراليا، وألمانيا، وبلجيكا، بينما سجلت الدول الأوروبية حضوراً لافتاً بوجود ثماني دول ضمن المراكز العشرة الأولى، وهو ما أرجعه التقرير إلى قوة المؤسسات، وارتفاع مستويات الثقة المجتمعية، وكفاءة الخدمات العامة.
وجاء ترتيب الدول العشر الأولى على النحو الآتي:
السويد: 100 نقطة.
الدنمارك: 98.2 نقطة.
كندا: 95 نقطة.
سويسرا: 94.8 نقطة.
فنلندا: 92.4 نقطة.
النرويج: 92.4 نقطة.
هولندا: 90.8 نقطة.
أستراليا: 87.5 نقطة.
ألمانيا: 82.9 نقطة.
بلجيكا: 78.6 نقطة.
عوامل تعزز جودة الحياة
وأشار التقرير إلى أن تصدر السويد يعود إلى مجموعة من العوامل التي تعزز جودة الحياة، أبرزها الأمن المجتمعي، وتطور نظام الرعاية الاجتماعية، وارتفاع مستوى الثقة بالسلطات، وسهولة الوصول إلى الخدمات العامة، وهي عوامل تحظى بأهمية خاصة لدى كبار السن.
كما لفت إلى أن استمرار دول الشمال الأوروبي في تصدر مؤشرات جودة الحياة يتوافق مع نتائج تقرير السعادة العالمي خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تقارباً بين الصورة الإيجابية لهذه الدول على المستوى الدولي ومستوى رضا سكانها عن حياتهم.
تراجع الولايات المتحدة
وفي المقابل، أظهر التصنيف أن القوة الاقتصادية لا تعني بالضرورة جودة الحياة، إذ جاءت الولايات المتحدة في المرتبة 27 برصيد 48.6 نقطة، متراجعة عشرة مراكز مقارنة بتصنيف عام 2018، وحلت خلف جميع دول مجموعة السبع الأخرى.
السمعة الدولية بوابة للاستثمار
ورأى التقرير أن السمعة الدولية الإيجابية للدول لا تقتصر على الجانب المعنوي، بل تمثل عاملاً اقتصادياً مهماً، إذ تسهم في جذب الكفاءات والاستثمارات والشركات، فضلاً عن تعزيز قدرتها على استقطاب المواهب من مختلف أنحاء العالم.
واتخذ المؤشر العلامة الكاملة التي حققتها السويد مرجعاً لاحتساب نقاط بقية الدول، فيما جاءت أوكرانيا في ذيل القائمة دون نقاط، وهو ما أرجعه التقرير إلى تأثير الحرب على النظرة الدولية لقدرة البلاد على توفير بيئة مناسبة للعيش.
ويستند مؤشر «أفضل الدول» لعام 2026 إلى تقييمات الرأي العام العالمي، ويُعد من المؤشرات التي تقيس الصورة الذهنية للدول من منظور جودة الحياة والثقة والاستقرار، بعيداً عن المؤشرات الاقتصادية التقليدية.

