قالت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، إن جريمة الإبادة الجماعية (الجينوسايد) بحق البارزانيين تُعدّ صفحة مليئة بالألم في تاريخ كوردستان، والتي تعود جذورها إلى صيف عام 1983، حيث جرى في لحظة واحدة دفن 8 آلاف روح من شباب وشيوخ البارزانيين أحياءً في صحارى العراق الموحشة وتغيب جيل كامل منهم في صمت مرعب.
ويصادف اليوم 31 تموز/ يوليو الذكرى السنوية الـ 43 لجريمة انفلة البارزانيين، حيث وفي مثل هذا اليوم من عام 1983 شنت سلطات النظام العراقي السابق حملة اعتقالات واسعة ضد المواطنين البارزانيين في مجمعات قوشتبة، هرير وديانا كبداية لسلسلة حملات الأنفال ضد الكورد التي نفذها النظام لاحقاً. واعتقلت أجهزة الامن القمعية للنظام في حينها اكثر من 8 آلآف بارزاني ومن مختلف الاعمار وتم نقلهم الى صحارى جنوب العراق حيث تم دفنهم أحياء في مقابر جماعية.
وجاء في بيان كتلة الديمقراطي الكوردستاني تحت عنوان “من الدم والألم كُتبت قصة البقاء”، وجاء فيه، إن مهندس هذه الجريمة (دكتاتور العراق السابق) قال لاحقاً بتفاخر”لقد أرسلناهم إلى الجحيم، لكنه كان واهماً؛ لأنه ورغم الإبادة الجماعية لثمانية آلاف من البارزانيين، لم تتوقف الحياة، واستمرت الثورة، ولم تنكس علم الكوردايتي”
وأضاف البيان: إن “نساء بارزان الباسلات اللاتي سُلبت منهن أزواجهن وأبناؤهن وآباؤهن، لم يستسلمن قط، بل أصبحن درعاً فولاذياً وأبقين شعلة منازلهن وقّادة، وربّين جيلاً جديداً من البارزانيين، جيلاً يحمل روح المقاومة والصمود ذاتها التي كان يحملها آباؤهم وأجدادهم”.
وأشار البيان الى انه ” في هذه الذكرى الأليمة، ننحني إجلالاً وإكباراً للأرواح الطاهرة لشهداء بارزان، ونبعث بتحية الوفاء للأمهات والنساء الباسلات في بارزان، ونجدد عهد الإخلاص والوفاء بأننا في بغداد وفي جميع المؤسسات الاتحادية سنبذل كل جهودنا وطاقاتنا القانونية والسياسية لخدمة العوائل الكريمة للمؤنفلين وضمان حقوقهم الدستورية وتعويضهم مادياً ومعنوياً.”
وختم البيان، بالقول إن “ذكرى الإبادة الجماعية للبارزانيين هي رمز لإرادة حية لشعب يُبقي وفي أعتى الظلمات شعلة الحياة والحرية متقدة دوماً.”

