لم تكن اللحظات الإنسانية العاطفية التي اختارتها كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض وأحد أشرس المدافعين عن الرئيس دونالد ترمب، لتمر بهدوء على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تحول منشور استقالتها إلى مشهد للتهكم وموجة واسعة من الانتقادات، والسبب: صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي تجمعها بترمب.
تفرغ للأسر ووداع في أواخر أغسطس
وكانت ليفيت قد أعلنت، عبر منشور مطول على حسابها الرسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، اعتزامها مغادرة منصبها رفيع المستوى بنهاية شهر أغسطس الجاري. وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن قرار التنحي يأتي لرغبتها في التفرغ الكامل لتربية طفليها ورعاية أسرتها بعد فترة حافلة بالصراعات السياسية والإعلامية خطفتها من حياتها الشخصية.
لمسات تجميلية رقمية تُثير الجدل
لكن اهتمام المتابعين سرعان ما انحرف عن مضمون نص الوداع المطول، ليركز على الصورة المرفقة بالمنشور والتي جمعتها بالرئيس ترمب؛ حيث لاحظ المتابعون تغيراً لافتاً في ملامح ليفيت مقارنة بصورها الأصلية السابقة؛ إذ ظهرت بشعر أكثر كثافة ووجنتين أكثر بروزاً وملامح مُنعمة بشدة.
وبحسب تقرير لصحيفة “ديلي بيست” (The Daily Beast) الأمريكية، فإن التعديلات التجميلية الطفيفة التي أُدخلت على مظهر ليفيت تسببت في إضافة المنصة التلقائية لوسم “صُنع باستخدام الذكاء الاصطناعي” (Made with AI) على الصورة، مما فجر موجة سخرية عارمة.
هجوم من المعارضين وتعليقات طريفة
واستغل معارضو الرئيس ترمب والناشطون على منصات التواصل هذا الخطأ الفني للهجوم على المتحدثة الاستثنائية، متسائلين بسخرية عن الدوافع التي تدفع مسؤولة إعلامية بارزة لتعديل مظهرها الرقمي بالذكاء الاصطناعي في توقيت إعلان سياسي وإنساني فارق.
وتنوعت التعليقات بين من اعتبر التصرف “محاولة غير موفقة للتجميل الرقمي”، وبين من رأى فيه رمزية لسرديات “الواقع الافتراضي” التي ترافق التراشق السياسي في واشنطن، ليتحول منشور الوداع إلى واحدة من أكثر القضايا تداولاً وتهكماً على الساحة الرقمية الأمريكية.


