يُعتقد أن أكثر من 90 ترليون دينار عراقي، من أصل ما يُقدّر بـ 120 ترليون دينار من العملة المطبوعة في العراق، تُحفظ خارج الجهاز المصرفي – وتحديداً في منازل المواطنين – مما يترك نسبة صغيرة نسبياً فقط من النقد العراقي قيد التداول النشط في الاقتصاد.
وقال ضياء الطائي، رئيس نقابة شركات الصرافة في العراق، إن أكثر من 90 ترليون دينار قد تراكمت في المنازل بدلاً من إيداعها في البنوك.
ومع تقدير إجمالي كمية العملة المطبوعة بنحو 120 ترليون دينار، فإن هذا يعني أن حوالي 20 بالمئة فقط من الأموال تُستخدم في المعاملات اليومية والأنشطة المالية، بينما يظل ما يقارب 80 بالمئة خارج الدورة الاقتصادية.
الخبير الاقتصادي د.إدريس رمضان قال لوكالە (باسنيوز) بأن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة هو ضعف ثقة الجمهور في النظام المصرفي.
موضحاً، أن العديد من المواطنين يفضلون الاحتفاظ بمدخراتهم في المنازل بدلاً من إيداعها في البنوك والاستفادة من العوائد المالية المتاحة.
وفقاً لرمضان، أدى ذلك إلى بقاء حوالي 30 ترليون دينار فقط قيد التداول النشط في الأسواق والاقتصاد المتسع، مما يقلل من حجم رأس المال المتاح للأنشطة الاقتصادية الإنتاجية.
وحذّر الخبير الاقتصادي من أن الاحتفاظ بهذا الحجم الكبير من النقد خارج النظام المصرفي يؤثر بشكل سلبي جداً على حركة السوق والنمو الاقتصادي، كما يساهم في تباطؤ دوران الأموال عبر الاقتصاد العراقي.
وأكد رمضان أن استعادة ثقة الجمهور بالبنوك يجب أن تكون الخطوة الأولى نحو معالجة هذه المشكلة.
ويرى أن تعزيز الثقة في القطاع المصرفي يمكن أن يشجع الأسر على إيداع مدخراتها النقدية، مما يتيح لرأس المال العودة إلى النظام المالي واستخدامه لدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي والنشاط المالي الطبيعي.
ولا يزال العراق يعتمد بشكل كبير على المعاملات النقدية (الكاش)، في حين تتواصل الجهود لتوسيع نطاق المدفوعات الإلكترونية وتعزيز القطاع المصرفي.
ويعمل البنك المركزي العراقي على تشجيع المدفوعات الرقمية والإصلاحات المصرفية للحد من الاعتماد على النقد، وتحسين الشمول المالي، وإدخال المزيد من الأموال إلى النظام المالي الرسمي.

