نظم ذوو الأسرى وأهالي مدينة الحسكة في غربي كوردستان(كوردستان سوريا)، امس الثلاثاء، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم وتنديداً بالمماطلة في تنفيذ صفقات التبادل.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد استمرار فعالياتهم التصعيدية والاحتجاجية في مدن الجزيرة وكوباني، رافضين تحويل ملف أبنائهم الإنساني إلى ورقة للمساومة السياسية أو ربطه بأي شروط إضافية قد تطيل أمد احتجازهم.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن توقف تام لعمليات التبادل بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، وذلك إثر وضع الحكومة المؤقتة شروطاً تتعلق بملفات إدارية وسياسية، من أبرزها ملف القصر العدلي في قامشلو وقضايا دمج أمني، مما أدى إلى تعثر الإفراج عن دفعة جديدة كانت مقررة الأسبوع الماضي وتجميد مصير نحو 500 إلى 600 أسير لا يزالون قيد الاحتجاز.
يُذكر أن هذا الملف كان قد شهد انفراجة نسبية مطلع العام الجاري بموجب اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، والذي أثمر عن تنفيذ ثلاث دفعات تبادل متتالية، بدأت في آذار/مارس وانتهت بآخر عملية في 11 نيسان/أبريل شملت المئات من الطرفين. إلا أن دخول مسار التفاوض نفق “الملفات الإدارية” أدى أيضاً إلى تعثر موازٍ في رحلات عودة المهجرين إلى مدينة عفرين، مما فاقم الأزمة الإنسانية ودفع الأهالي إلى الشارع للضغط من أجل استكمال تنفيذ الاتفاقات المبرمة.

