قال عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محما خليل، إن قيس الخزعلي وعددًا من الميليشيات الموالية لدول الجوار يعادون شعب كوردستان بشكل مطلق، ويدعمون كل محاولة عدائية تستهدف الإقليم وأهله، داعيًا شعب كوردستان إلى التصدي لهذا الفكر المتطرف.
وفي مساء يوم الخميس 29 أيار 2025، شنّ قيس الخزعلي، المدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية وزعيم ميليشيا ‹عصائب أهل الحق›، وهي واحدة من الميليشيات الخارجة عن القانون، هجومًا إعلاميًا على إقليم كوردستان وحكومته، مؤكدًا دعمه لسياسة تجويع شعب كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية.
وفي تصريح لوكالة (باسنيوز)، قال النائب محما خليل: «عقلية الخزعلي وأمثاله إن بقيت في العراق، فإن البلد يسير نحو الهاوية. هكذا أفكار تضر بالعملية السياسية، ويجب استبعادها من المشهد. الجميع يعلم أن عقود حكومة إقليم كوردستان قانونية ودستورية، وأن تصدير النفط من قبل حكومة الإقليم جاء بعد أن قطعت حكومة بغداد موازنته منذ عام 2014 مع بدايات الحرب ضد داعش».
وأضاف: «العالم كله، من إيران وأمريكا وأوبك إلى الأحزاب والسلطات العراقية، يدرك تمامًا حجم عمليات تهريب ونهب نفط جنوب ووسط العراق منذ 2003 وحتى الآن. والجميع يعلم أن للخزعلي دورًا كبيرًا في هذه السرقات. لقد منعت الحكومات العراقية المتعاقبة لسنوات الخزعلي ومجموعاته من نهب النفط، لكن بسبب الضغوط، غض السوداني الطرف عن فساد وتهريب الخزعلي وأتباعه».
وبحسب محما خليل، فإن ما يدمر العراق هو «الشوفينية، والتعصب، والطائفية، والانتهاك المتعمد للدستور، وليس التعاقد مع الشركات الأمريكية التي تعود أرباحها بالنفع على كوردستان والعراق». مشيرًا إلى أن هذا النهج ما زال متبعًا حتى الآن، والخزعلي من أبرز رموزه، وهو لم يمنح يومًا أي قيمة لسيادة العراق أو وحدة شعبه أو لدولة القانون.
وتساءل: «هل مصالح العراق وشعبه وحقوق مواطنيه أهم، أم أجندات ومصالح قوى خارجية يمثلها الخزعلي؟».
وأكد أن «الخطر الذي يهدد العراق اليوم هو السياسات العدوانية للخزعلي ومن يشبهونه، الذين لا يعنيهم سوى السلب والنهب، وربط مستقبل العراق بأجندات خارجية. ربط العراق بما يسمى بـ(محور المقاومة) الذي يُعَدّ الخزعلي أحد أدواته، هو ما جعل البلاد تغرق في الحروب والفوضى. ففكر الخزعلي المعادي لشعب كوردستان وباقي مكونات العراق لا يختلف عن فكر الأنفال ومرتكبي حملات الإبادة الجماعية بحق الكورد».
واختتم محما خليل بالقول: «كل التجارب أثبتت أن الفكر الشوفيني، سواء كان قوميًّا أم طائفيًّا أم دينيًّا، مصيره الفشل. قضية شعب كوردستان عادلة وشرعية، وكلما تصاعدت أصوات الشوفينيين، ازدادت هذه القضية قوة ورسوخًا. إرادة شعب كوردستان أقوى من خطط الخزعلي وأمثاله وستنتصر».

