zagros news agency

ملوّحاً بالتدويل.. هوشيار زيباري: بغداد تتعامل مع إقليم كوردستان كخصم والشراكة مهددة

قال عضو الهيئة التنفيذية في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، إن العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان تمر بمرحلة سيئة، لا سيما بعد قرار وقف تمويل رواتب موظفي الإقليم، مشيراً إلى إمكانية تدويل الأزمات التي يواجهها كوردستان.

وأضاف زيباري، في تصريح لقناة ‹سكاي نيوز عربية›، أن قرار وقف صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان «قرار سياسي بامتياز، وظالم، واتُخذ في توقيت سيء للغاية قبل عيد الأضحى»، معتبراً أن هذا القرار «همّش موظفي الإقليم وجرّدهم من حقهم الطبيعي والدستوري، وتسبب بأزمة جديدة تهدف لإضعاف الإقليم والإدارة الفيدرالية الدستورية في العراق ما بعد 2003».

وأشار زيباري إلى أن «العلاقة بين بغداد وأربيل سيئة جداً، وقرار وقف الرواتب الجائر شحن الرأي العام الكوردي وجعله أكثر تعاطفاً مع حكومة الإقليم»، موضحاً أن «كوردستان يمتلك حصة مقررة في الموازنة الاتحادية تبلغ 12%، لكن الحكومة المركزية لا تلتزم بالدستور ولا بالقوانين، وتتذرع بحجج واهية».

وبشأن اتهامات تهريب النفط إلى تركيا، أوضح زيباري: «لا أنكر وجود بعض التجاوزات، لكنها محدودة. نفط الإقليم كان يُصدر عبر أنابيب رسمية وخطوط معتمدة إلى تركيا»، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية «خسرت بتعطيل تصدير نفط الإقليم إلى الأسواق العالمية وتحويل الإيرادات إلى خزينة الدولة، ما كلفها نحو 25 مليار دولار حتى الآن، في وقت تمر فيه بأزمة مالية خانقة».

وأضاف أن «ملف النفط والغاز ليس من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية، ومنذ عام 2007 ونحن نحاول تشريع قانون ينظم العلاقة بهذا الشأن، لكن بغداد كانت الطرف المعرقل دوماً، وعليها أن تلوم نفسها».

واتهم زيباري الحكومة الاتحادية بـ«خرق المبادئ الدستورية والنصوص التي تساوي بين مكونات الشعب العراقي، وتجعل الكورد مواطنين لهم حقوق متساوية».

وحول خارطة الطريق التي اقترحها رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي لحل الأزمة، قال زيباري: «ما طرحه الحلبوسي غير عملي وغير واقعي، ولا يعالج أزمة توزيع الثروة والسلطة بشكل عادل».

وأضاف أن «الشارع الكوردي يشعر بالألم والتمييز ولن يقبل بهذه الإجراءات المجحفة بحقه إلى ما لا نهاية، لكنه لن يستسلم أيضاً أمام هذه الضغوط».

وأشار زيباري إلى أن إقليم كوردستان «يمتلك شبكة واسعة من العلاقات المتينة مع الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية، ودول مجلس التعاون الخليجي، وتركيا، وإيران، والأمم المتحدة»، لافتاً إلى أن «هذه القضية مرشحة للتدويل، وسنستخدم هذه العلاقات لمعالجة الأزمة».

وشدد زيباري على أن «استمرار هذه الأزمة دون حلول سيتسبب بتبعات خطيرة، فيما الحل بسيط ويتطلب التزام الطرفين بمسؤولياتهما. الإصرار على الخطأ هو المشكلة الكبرى».

وأكد أن «كوردستان يعتز بهويته الكوردية وجذوره، وكذلك بعراقيته، وكان ملتزماً منذ 2003 بأن يكون جزءاً فاعلاً من الدولة الجديدة على أساس المواطنة والمساواة ودولة المؤسسات. لكن إذا استُهدفت هذه المبادئ، فكيف يمكننا إكمال الشراكة؟».

واعتبر زيباري أن «الحكومة الحالية تتعامل مع الإقليم كخصم، وليس كشريك، وهذا يعيد إلى الأذهان سلوك الأنظمة السابقة التي كانت تنظر للكورد كأقلية يمكن الضغط عليها سياسياً واقتصادياً»، مؤكداً: «نحن في القرن الحادي والعشرين، وبعد إقرار دستور 2005 بمشاركة الجميع، نقولها بوضوح: الكورد ليسوا أقلية بل مكون مؤسس وأساسي في العراق الجديد، ولن نقبل بالتعامل معنا بانتقاص أو تمييز».

واختتم زيباري حديثه بالقول: «إذا استمرت هذه السياسة، فستؤدي حتماً إلى إعادة النظر في صيغة الشراكة، ليس من قبل حزب أو قيادة فحسب، بل من قبل الشارع الكوردي نفسه. نأمل أن تعيد الحكومة الاتحادية حساباتها، فليس من مصلحة أحد أن تتدهور العلاقة بين أربيل وبغداد. نحن نمد يد الحوار، لكننا نرفض الظلم»، مؤكداً أن «الإقليم مستعد للتعاون الكامل بما يخدم مصلحة المواطن العراقي أينما كان، من خلال الالتزام بالدستور والاتفاقات الموقعة».

هەواڵی پەیوەندیدار

الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع الرئيس بزشكيان

کەریم

وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) يصل أربيل

کەریم

بارزاني الخيرية توزع آلاف السلال الغذائية على مستحقيها في اربيل

کەریم