عززت ألمانيا شراكتها مع العراق من بوابة توسيع منافذ التمويل للمشاريع والاستثمارات في البلد النفطي بهدف دفع عجلات التنمية المنشودة بما يسهم في تنشيط سوق العمل وزيادة الحركية الاقتصادية.
وأعلنت رابطة المصارف العراقية الخاصة الأحد، عن إطلاق دليل الوصول إلى التمويل بالبلاد برعاية الوكالة الألمانية للتعاون الإنمائي (جي.آي.زد) والبنك المركزي العراقي، فيما أشارت إلى أن إطلاق هذا الدليل يعد خطوة أساسية لبناء الاقتصاد.
وقال المدير التنفيذي للرابطة علي طارق في له خلال فعالية إطلاق الدليل في بغداد إن “إطلاق دليل الوصول إلى التمويل في العراق، خطوة أساسية نحو تمكين رواد الأعمال، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكل من يسعى إلى المساهمة في بناء اقتصادنا.”
وأوضح أن الوصول إلى التمويل تمثل واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الشباب والقطاع الخاص فالكثير من الأفكار المبدعة والمشاريع الواعدة تتوقف بسبب غياب المعلومة الواضحة عن مصادر التمويل، والآليات المتاحة، والإجراءات المطلوبة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن طارق تأكيده بأن هذا الدليل سيكون مرجعاً عمليا مبسطا، يجمع بين دفتيه مختلف الأدوات والخيارات التمويلية التي يمكن أن يستفيد منها المستثمر أو رائد الأعمال أو أي مؤسسة ناشئة.
وسيكون هذا الدليل مرجعاً عملياً مبسطاً، يجمع بين دفتيه مختلف الأدوات والخيارات التمويلية التي يمكن أن يستفيد منها المستثمر أو رائد الأعمال أو أي مؤسسة ناشئة.
ويكافح العراق الذي شهد حروبا وفترة حصار طويلة منذ أكثر من أربعة عقود بحثا عن حلول تساعد في تحفيز القطاع المالي حتى يسهم بدور فعال في تنمية الاقتصاد، الذي ظل متوقفا منذ الغزو الأميركي في 2003 عبر تخفيف مستوى البطالة وتضييق دائرة الفقر.
ولطالما حث الخبراء صانعي السياسة النقدية في البلد النفطي العضو في أوبك إلى الإسراع في اعتماد إستراتيجية جديدة لترقية نشاط القطاع حتى يحسّن وضعه لدى وكالات التصنيفات الائتمانية الرئيسية.
ورغم أن البنك المركزي يولي اهتماما بسلامة القطاع في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة بتبنيه سياسات رقابية وإشرافية لتحقيق الاستقرار المالي والمحافظة على متانة الأصول، إلا أنه يحتاج إلى أساليب أكثر تطورا بما يتلاءم مع النظم والمعايير العالمية.
ولذلك سعت الحكومة إلى بلورة إستراتيجية تحفز نشاط القطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة بما يتيح له الانخراط أكثر في جهود تنويع الاقتصاد المعتمد على الريع النفطي وتعزيز دعاماته، بعدما ظلت البنوك لسنوات بعيدة عن فلك التنمية.
واعتبر البنك المركزي أن دليل الوصول الى التمويل خطوة مهمة للمؤسسات المالية ولهيكلة القطاع المصرفي، وأن استراتيجية للإقراض وإستراتيجية للشمول المالي عملتا على تسهيل الوصول إلى التمويل.
وقال نائب محافظ البنك، عمار حمد خلف في كلمة خلال الفعالية إنه “بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ورابطة المصارف الخاصة لأجل تسهيل واقع التمويل وتذليل العقبات وتسهيل الوصول إليه بهدف تحقيق التنمية وزيادة معدلات العرض والطلب، تم اليوم إطلاق دليل الوصول الى التمويل.”
وأوضح أن التسهيلات المقدمة تمثل خطوة مهمة للمؤسسات المالية وهيكلة القطاع المصرفي لاسيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن تعدد الجهات الداعمة لتلك المشاريع يؤدي إلى تشتت الجهود وعدم التركيز على المشاريع المضافة، لذلك فإن أولى توصيات اللجنة المشرفة على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للقطاع، هي تأسيس كيان مستقل يشرف على هذه المشاريع.
ولفت إلى أن هذا الكيان سيعمل على حشد الدعم المالي والفني لها وفق رؤية متكاملة تضمن الاستثمار الأمثل لمصادر التمويل. ولا تزال نسبة كبيرة من المشاريع الصغيرة ما زالت ضمن الاقتصاد غير المنظم، وهو ما يحرمها من الحصول على التمويل الرسمي.
وكان البنك المركزي قد بادر منذ عام 2015 إلى إطلاق مبادرات تمويلية أسهمت في دعم آلاف المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن المشاريع الكبيرة وقروض الإسكان.
وإدراكا من الحكومة بأهمية المشاريع الريادية، فقد أطلقت مبادرة “ريادة ” التي استفادت منها مئات المشاريع لغاية الآن والتي بات البنك المركزي مساهماً مهماً في تمويل المشاريع.
وعملت عملية إستراتيجية الإقراض وإستراتيجية الشمول المالي التي انطلقت حديثاً على تسهيل الوصول إلى التمويل لأهميته وهذا الدليل الذي تم الاحتفاء بإطلاقه اليوم هو مكمل لإجراءات إستراتيجية التجدد ويهدف إلى تحقيق غايات أساسية، وفق خلف.
ومن بين أبرز تلك الأهداف تمكين رواد الأعمال من التعرف على مصادر التمويل الرسمية وكذلك تعزيز الثقافة المالية لتحقيق النمو المستمر والمستدام للأنماط المختلفة.
العرب

