فجّر نائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد أمين الأتروشي، أمس الأربعاء، مفاجأة قانونية بالطعن في شرعية الجلسة رقم (14) ومخرجاتها، واصفاً ما جرى فيها بأنه “تلاعب بالنصوص” وانتهاك صارخ للدستور والنظام الداخلي للمجلس.
خرق الأركان الجوهرية للجلسة
وأكد الأتروشي في بيان رسمي، أن الجلسة تفتقر إلى الركن الجوهري للانعقاد، كون جدول أعمالها لم يحظَ بموافقة هيئة الرئاسة، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للمادة (9/أولاً) من النظام الداخلي.
وفنّد نائب رئيس المجلس محاولة الالتفاف على القانون عبر تحويل الجلسة من “اعتيادية” إلى “استثنائية” استناداً للمادة (58) من الدستور، معتبراً ذلك “تلاعباً إجرائياً”، حيث كان من الواجب قانوناً عدم عقد الجلسة الاعتيادية أصلاً والدعوة لجلسة استثنائية توفر شروطها الشكلية والقانونية مسبقاً.
قرارات فاقدة للقيمة القانونية
وكشف الأتروشي عن غياب التصويت الأصولي الذي توجبه المادة (59) من الدستور على ما سُمي بـ”قرار المجلس”، مؤكداً أن المخرجات الصادرة عن الجلسة تخالف قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (140 لسنة 2018)، الذي قضى بعدم دستورية صلاحية البرلمان في إصدار “قرارات تشريعية” خارج سياق القوانين.
وشدد البيان على أن “ممارسة السلطة دون سند مشروع وخلافاً لأحكام القضاء تجرد مخرجات هذه الجلسة من أي قيمة قانونية”، محذراً من تأسيس مواقف سياسية في هذا الظرف الخطير على إجراءات مخالفة للدستور.
رسالة سياسية: الدستور لا التهديدات
وفي سياق سياسي حاد، أكد الأتروشي أن الالتزام بالدستور والنظام الفيدرالي هو الضمانة الوحيدة لاستقرار العراق سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
وختم بيانه بالقول: “إن استقرار البلاد يتحقق باحترام القانون، لا بالتهديدات بقطع الموازنة أو المهاجمة بالمسيرات والصواريخ”، في إشارة واضحة إلى الضغوط والاعتداءات الأخيرة التي تعرض لها إقليم كوردستان.

