zagros news agency

انقطاع واردات الغاز الإيراني يضع العراق أمام أزمة كهرباء حادّة

بات العراق مهددا بمواجهة أكبر اضطراب في تزويد سكانه ومنشآته بالطاقة الكهربائية بفعل توقّف واردته من الغاز الإيراني التي كان يعتمد عليها بشكل كبير في توليد الكهرباء.

وبوصوله إلى هذا الوضع الحرج يكون البلد الممتلك لمقدرات نفطية هائلة بصدد تسديد فاتورة تلكؤ حكوماته المتعاقبة في مرحلة ما بعد الغزو الأميركي في التعويل على الذات في مجال الطاقة واسثمار تلك المقدرات ومن ضمنها الكميات الكبيرة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط والتي تهدر بحرقها بدل استخدامها في توليد الكهرباء.

وعلى مدى السنوات الأخيرة ضغطت الولايات المتحدة على العراق لوقف اعتماده على الغاز الإيراني، لكن الضغوط المضادّة من قبل القوى السياسية الشيعية الحاكمة في البلد والراغبة في تنفيع حليفتها إيران حالت دون ذلك.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، عن توقف تدفق الغاز الإيراني إلى البلاد إثر تطورات المنطقة، ما أثر على إنتاج الكهرباء بشكل كبير، حيث تسبب بخروج نحو 3100 ميغاواط عن الخدمة.

وجاء ذلك عقب إعلان وسائل إعلام إيرانية أن عددا من المنشآت التابعة لحقول الغاز في “بارس الجنوبي”، بمنطقة عسلوية الطاقية الواقعة على ساحل الخليج في جنوب إيران، تعرّضت لهجمات صاروخية، الأربعاء.

وتمتلك إيران 43 حقلا غازيا، ويُعد “بارس الجنوبي” الأهم بينها، إذ يُعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعرف الجزء القطري منه باسم “حقل الشمال”.

وتأتي هذه الحادثة وسط مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أميركي-إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ ثلاثة أسابيع، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.

ويُعد حقل جنوب بارس للغاز الطبيعي، الواقع في الخليج من أكبر حقول الغاز في العالم، وهو مشترك بين إيران وقطر.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن متحدث الوزارة أحمد موسى، قوله، “إنه نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة، توقفت قبل ساعة تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بشكل كامل، ما تسبب بخروج نحو 3100 ميغاواط عن الخدمة”.

وأشار إلى أن تم الإيعاز “برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني”.

وتابع أن “فقدان 3100 ميغاواط سيؤثر على المنظومة بالتأكيد وكنا نستعد بشكل جيد لأن تكون محطاتنا جاهزة قبل موسم الذروة”، في إشارة إلى فصل الصيف الذي يرتفع فيه استهلاك الكهرباء بشكل كبير.

ويعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، خاصة في الجنوب، وهذا يجعل البلاد عرضة للتأثر بأي تقلبات في إمدادات الغاز من إيران.

وتزود إيران العراق بنحو 50 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، بما يغطي نحو ثلث احتياجات البلاد، وهو ما يكفي لإنتاج نحو 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء يوميا.

ويعتبر موضوع الغاز أحد أبرز وجوه الارتباط العراقي بإيران كما يراه منتقدو السياسات العراقية وجها من أوجه سوء التصرف في الموارد وإهدارها، معتبرين أنه من غير المقبول أن يشهد البلد المصنف ضمن أكبر الدول النفطية في المنطقة والعالم أزمات متكررة في مجال الطاقة الكهربائية.

كما يمثّل التزود بالغاز الإيراني محور خلافات دائمة بين بغداد وواشنطن التي تعتبر ذلك بابا لمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية وإيجاد مورد للعملة الصعبة، ملقية بالتبعة على القوى الشيعية الحاكمة التي تتهمها الإدارة الأميركية بتعطيل تطوير إنتاج الغاز محليا والإبقاء على حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط بدل استخدامه في توليد الكهرباء وذلك حفاظا على مصالح طهران الحليفة لتلك القوى ذاتها.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

رئيس حكومة إقليم كوردستان يهنئ بمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح (ع)

کەریم

رئيس حكومة إقليم كوردستان يجتمع بوزير الطاقة الأمريكي في واشنطن

کەریم

مقتل مرشح للانتخابات العراقية بعبوة لاصقة والبرلمان يوجه بتشكيل لجنة تحقيقية

کەریم