حذر مرصد “العراق الأخضر” المتخصص بالشؤون البيئية، اليوم الأربعاء، من احتمال تكرار ظاهرة انتشار الروائح الكريهة في العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار مصادر التلوث وعدم معالجتها بصورة جذرية.
وقال المرصد في بيان إن هذه الظاهرة باتت تتكرر سنوياً في بغداد، مشيراً إلى أن آثارها بدأت تمتد إلى بعض المحافظات القريبة من بغداد.
وأوضح أن أبرز أسباب انتشار الروائح تتمثل في انبعاثات الكبريت الصادرة عن بعض المنشآت النفطية والصناعية، إلى جانب المعامل غير النظامية المنتشرة في أطراف بغداد، فضلاً عن عمليات الحرق العشوائي للنفايات وتأثير بعض العوامل الجوية التي تساعد على بقاء الملوثات وانتشارها.
وانتقد المرصد آلية تعامل الجهات المعنية مع مصادر التلوث، مبيناً أن الإجراءات غالباً ما تبدأ بعد ظهور آثار التلوث وانتشار الروائح، من دون اتخاذ تدابير صارمة ومستدامة بحق الجهات المتسببة بها.
وأضاف أن غياب المعالجات الجذرية يسمح بعودة مصادر التلوث إلى العمل مجدداً، وبالتالي استمرار إطلاق الانبعاثات والمواد الضارة في أجواء العاصمة.
وفي الأثناء، يشكو عدد من سكان بغداد من انتشار روائح كريهة وصفها بعضهم بأنها ممزوجة برائحة الكبريت، فيما أشار سكان في مناطق جنوبي العاصمة العراقية إلى احتمال ارتباطها بعمليات حرق النفايات في منطقة النهروان ومواقع قريبة من معسكر الرشيد.
وامتدت الشكاوى كذلك إلى مدينة بسماية السكنية، حيث طالب عدد من السكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي وزارة البيئة والجهات المختصة بالتدخل واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مصادر التلوث وتحسين نوعية الهواء.

