توالت رسائل التهنئة والإشادات الدبلوماسية والسياسية الرفيعة من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس والقادة العسكريين والدبلوماسيين السابقين، الموجهة إلى الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لميلاده.
وأجمعت المواقف الأمريكية الصادرة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على تصنيف الرئيس بارزاني كـ “حليف استثنائي وقائد تاريخي”، لعب دوراً حاسماً في إرساء دعائم الاستقرار بالشرق الأوسط، وبناء إقليم كوردستان كواحة للأمن والازدهار، وقيادة المعارك المفصلية لدحر الإرهاب الدولي.
أعضاء الإدارة والدبلوماسية الأمريكية: شراكة راسخة وصداقة تاريخية
افتتح مسؤولو الإدارة الأمريكية رسائلهم بالتأكيد على عمق التحالف الكوردستاني-الأمريكي:
روبرت إف كينيدي (وزير الصحة الأمريكي): نوّه بالروابط الوثيقة بين الشعبين، مؤكداً أن “الكورد والولايات المتحدة حليفان تاريخيان يجمعهما تحالف عظيم ومحبة متبادلة أثبتت صلابتها عبر الزمن”.
كريس رايت (وزير الطاقة الأمريكي): وجّه تهنئة حارة للرئيس بارزاني، مشيداً بـ “القيادة الحكيمة لسيادته والتاريخ المشرف للشعب الكوردي العظيم”.
مايك والتز (ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة): ثمّن عقوداً من القيادة الشجاعة التي قاد بها بارزاني شعبه نحو الاستقرار، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة مع واشنطن أسهمت بشكل ملموس في تحقيق التقدم والسلام لشعوب الشرق الأوسط.
جيمس جيفري (السفير والمبعوث الأمريكي الأسبق): أكد أن “واشنطن لا تملك صديقاً أوفى من الرئيس بارزاني”، مستذكراً محطات تاريخية قادها بارزاني؛ بدءاً من ترسيخ أسس إقليم كوردستان دستورياً عام 2005، وكسر الانسداد السياسي في بغداد عام 2010، وصولاً إلى قراره الحاسم عام 2014 بنشر قوات البيشمركة الذي “أنقذ العراق وربما الشرق الأوسط بأكمله من السقوط بقبضة داعش”، فضلاً عن جهوده لرعاية كورد سوريا ودعم تمثيلهم.
زلماي خليل زاد (السفير الأمريكي الأسبق في العراق): عبّر عن فخره بصداقة “الرئيس الدائم لكوردستان”، مسترجعاً حواراً جمعه بالرئيس الأسبق جورج بوش الابن عندما وصف بارزاني بأنه “قائد استثنائي ورجل قرار وفعل لا يتردد”.
جون نيغروبونتي (السفير الأمريكي الأسبق): استذكر مسيرة بارزاني النضالية وشغفه بطبيعة وجبال بلاده التي ناضل من أجلها، واصفاً إياه بـ “الشخصية الوطنية الفذة والصديق الصدوق للولايات المتحدة”.
قادة الأمن والدفاع: دور بارزاني في حماية الأمن القومي الأمريكي
ومن جانب القيادات العسكرية والاستخباراتية السابقة، جاءت الشهادات لتؤكد الثقل الميداني لبارزاني:
مايك بومبيو وزير الخارجية ومدير وكالة CIA الأسبق : وجّه رسالة امتنان مطولة، أكد فيها أن التعاون المشترك مع الرئيس بارزاني “أثمر إنجازات كبرى لشعب كوردستان والعراق وأسهم مباشرة في جعل أمريكا أكثر أماناً”، لافتاً إلى أنه شاهد بأم عينه كيف نجحت رؤية بارزاني في جذب الاستثمارات الدولية وتحويل أربيل إلى مركز حضري واقتصادي مزدهر.
الجنرال ديفيد بتريوس المدير الأسبق لوكالة CIA وقائد القوات الأمريكية الأسبق : خاطب الرئيس بعبارة “كاك مسعود”، معتبراً بلوغه الثمانين تتويجاً لـ “عمر من الخدمة المتفردة كقائد لقوات البيشمركة، ومهندس أساسي في بناء العراق الجديد عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، وشجاعته الفذة في تحصين وتطوير إقليم كوردستان”.
نيوت غينغريتش الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي: شدد على الأهمية البالغة لمواصلة وتطوير العلاقات التاريخية التي جمعت واشنطن بقيادة بارزاني.
صوت الكونغرس الأمريكي: اعتراف بحقوق شعب كوردستان وتضحيات البيشمركة
وفي أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي، عبّر أعضاء بارزون عن امتنانهم لصلابة الشراكة الاستراتيجية:
السيناتور جون كينيدي: وجّه رسالة وجدانية لافتة قائلاً: “الشعب الكوردي يقاتل كالجبال من أجل حقوقه، وهو أكبر أمة تستحق أن تكون لها دولتها الخاصة. لن ننسى أبداً وقفة الكورد معنا؛ فعندما احتجناهم لوقف داعش كانوا هناك نيابة عنا، ولولاهم لما تحقق النصر”.
السيناتورة إليسا سلوتكين: استذكرت لقاءاتها مع الرئيس بارزاني في مؤتمر ميونيخ حين عرض صور وبطولات البيشمركة الذين واجهوا الإرهاب دفاعاً عن الإنسانية، مؤكدة أن مرافعتها وجهود بارزاني آنذاك أثمرت عن مصادقة الكونغرس على تخصيص الدعم المالي والتسليحي المباشر للبيشمركة.
السيناتور مارك وارنر: نوّه بأنه رغم التوترات المحيطة في الشرق الأوسط، تظل كوردستان بفضل حكمة بارزاني “المنطقة الأكثر أماناً واستقراراً”.
السيناتور كريس فان هولين والسيناتور كريس كونز: أكدا التزامهما الدائم بمواصلة دعم الشعب الكوردي وقيادته داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، مثمنين عقوداً من العمل المشترك لحماية المصالح المتبادلة.
السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتور بيتر ويلش: أشادا بالتطور العمراني والاقتصادي للإقليم، والحرية التي يتمتع بها مجتمع كوردستان تحت قيادة بارزاني، مؤكدين اعتزاز الشعب الأمريكي بهذه الصداقة المتينة.
وشاركت شخصيات أخرى مثل الشيوخ بيل كاسيدي، وجين شاهين، وكيفن كريمر، ومايك لي، وتيم كين، وأنجوس كينغ، وريك سكوت، بالتعبير عن بالغ احترامهم للرمزية التاريخية للرئيس مسعود بارزاني في مسيرة الدفاع عن الحريات والديمقراطية.
مسعود بارزاني في عيده الثمانين.. ثمانية عقود من النضال إلى الدبلوماسية الدولية
تأتي هذه الإشادات الدولية لتتوج مسيرة 80 عاماً لزعيم ارتبطت ولادته بولادة أول كيان سياسي كوردي معاصر؛ إذ وُلد مسعود بارزاني في 16 آب/أغسطس 1946 في مدينة مهاباد عاصمة “جمهورية كوردستان”.
تشرّب مبادئ الكوردايتي من والده الزعيم الخالد الملا مصطفى بارزاني، ليلتحق في سن السادسة عشرة بصفوف قوات البيشمركة مقاتلاً من أجل حرية شعبه.
وعقب نكسة 1975، تولى مع شقيقه الراحل إدريس بارزاني إعادة هيكلة الثورة وتأسيس “القيادة المؤقتة”، ليُنتخب في عام 1979 رئيساً للحزب الديمقراطي الكوردستاني، متحملاً قيادة الحركة التحررية في أحلك الظروف وناجياً من محاولات اغتيال دولية ومآسي حملات الأنفال التي غيبت الآلاف من أبناء وطنه وعائلته.
قاد بارزاني ميدانياً انتفاضة ربيع عام 1991، وكان صاحب المبادرة التاريخية بالدعوة إلى إرساء النظام الديمقراطي وتأسيس أول برلمان وحكومة منتخبة في كوردستان. وفي عام 2005، انتُخب أول رئيس للإقليم، ليصيغ معالم الازدهار الدبلوماسي والاقتصادي، جامعاً بين زياراته المتكررة للبيت الأبيض وقاعات القرار الدولي، وبين وجوده الميداني المباشر بالزي العسكري على جبهات القتال لدحر تنظيم داعش عام 2014، وصولاً إلى قيادته استفتاء الاستقلال التاريخي عام 2017.
واليوم، مع بلوغه عامه الثمانين، يظل الرئيس مسعود بارزاني المرجعية القومية والسياسية العليا، والبيشمركة المخلص الذي كرس حياته لحفظ كرامة ووجود وأمن كوردستان.

