أعرب مسيحيو سهل نينوى عن مخاوفهم من أن يؤدي انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي من العراق إلى إطلاق يد الميليشيات بشكل أكبر لممارسة الظلم والاستيلاء على أراضيهم.
وقالت وحيدة ياقو هرمز، النائبة السابقة عن المكون المسيحي في برلمان كوردستان، لوكالة (باسنيوز): “بقيت أيام قليلة حتى 30 أيلول موعد انسحاب أمريكا المقرر. الحكومة العراقية لم تفِ بوعدها بنزع سلاح الميليشيات، بل تتحدث الآن عن تمديد المهلة حتى نهاية 2027، وهذا يعني أن الميليشيات لن تلقي سلاحها فحسب، بل ستكون يدها أكثر حرية بعد الانسحاب لأنها تعتبر نفسها أقوى من الجيش والقوات القانونية العراقية، لذا هناك احتمال أن تمارس المزيد من الظلم بحق الناس”.
وأضافت: “جميعنا نعلم أن الميليشيات تعتاش على الظلم وفرض الإتاوات، رأينا سابقاً كيف أن أبو عزرائيل وهو أحد قادتهم تم الاستيلاء على أرضه من قبل ميليشيا، فكيف سيكون حال الناس؟ خاصة مسيحيي سهل نينوى الذين تخضع أراضيهم منذ فترة طويلة لاحتلال الميليشيات، حتى أن ميليشيا بابليون تشكل أكبر تهديد لهم، لأن الميليشيات التابعة لإيران تستولي على أراضي مسيحيي سهل نينوى تحت غطاء ميليشيا بابليون”.
وأكدت أنه “من المتوقع بعد انسحاب أمريكا أن تبدأ موجة نزوح جماعي للمسيحيين من سهل نينوى باتجاه إقليم كوردستان، وقد بدأ بعضهم من الآن بعرض ممتلكاتهم للبيع”.
من جانبه، قال هيثم بطريس، شخصية مسيحية من دهوك : “بدأت من الآن هجرة المسيحيين من سهل نينوى إلى محافظتي أربيل ودهوك ويسكنون في بيوت للإيجار، لأن لديهم شكوكاً كبيرة بأنه بعد انسحاب أمريكا من العراق، ستقوم الميليشيات من جهة بأعمال تخريبية، ومن جهة أخرى قد يتكرر سيناريو مشابه لعام 2014”.

