أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن توحيد الأنظمة الجمركية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان يمثل خطوة استراتيجية محورية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، تهدف إلى بناء سياسة تجارية موحدة وإدارة الموارد غير النفطية بكفاءة عالية.
وقال صالح في تصريحات صحفية، إن الأهمية القصوى لهذه الخطوة تكمن في الحد من ظاهرة التهرب الجمركي الناجمة عن تباين الإجراءات والتعرفة بين المنافذ الحدودية، مشدداً على أن توحيد قواعد البيانات الخاصة بحركة الاستيراد والتصدير سيوفر بدوره معلومات دقيقة لصناع القرار، ما يسهم في رسم سياسات مالية أكثر فاعلية.
وبيّن صالح أن إنجاح هذا التوجه يتطلب توفر ثلاثة مرتكزات تقنية أساسية:
اعتماد أنظمة إلكترونية موحدة للجباية والتخليص الجمركي.
ربط كافة المنافذ الحدودية بقاعدة بيانات مركزية تتيح تتبع البضائع لحظياً.
تفعيل آليات الرقابة والتدقيق المشترك وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية في بغداد وأربيل.
وأشار المستشار المالي إلى أن هذا التوحيد سيدعم بشكل مباشر زيادة الإيرادات غير النفطية عبر توسيع الوعاء الجمركي وإغلاق الثغرات المالية، مؤكداً أن ذلك سيحقق “عدالة أكبر” في استيفاء الرسوم والضرائب، مما يعزز استدامة موارد الدولة بعيداً عن تقلبات أسعار النفط العالمية.
واختتم صالح حديثه بالإشارة إلى أن الآثار الإيجابية لهذه الخطوة تتجاوز الجانب المالي الآني؛ لتشمل تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز ثقة المستثمرين، وترسيخ مبدأ “وحدة السوق العراقية”، معتبراً هذه المبادئ ركائز أساسية لنجاح برنامج التنويع الاقتصادي في البلاد.

