zagros news agency

حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتضاعف وسط جهود إنقاذ يائسة

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 589 قتيلاً، بعدما تضاعفت أكثر من مرتين، وفق ما أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، الجمعة، فيما واصلت فرق الإنقاذ، مدعومة بفرق دولية، سباقها مع الزمن للعثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة.

واستخدمت فرق الإنقاذ الآليات الثقيلة، لكنها اعتمدت أيضاً على جهود متطوعين في محاولاتها لانتشال العالقين تحت الركام في المنطقة المنكوبة غرب العاصمة كراكاس. وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد المباني المنهارة، عمال إنقاذ يستخدمون المطارق الثقيلة لتكسير الأنقاض، بينما كانوا يطالبون بـ«صمت تام» لالتقاط أي استغاثات قد تصدر عن ناجين.

لكن الارتفاع المفاجئ في الحصيلة الرسمية قد لا يكون الأخير. وقالت رودريغيز، خلال اجتماع متلفز مع مسؤولين مدنيين وعسكريين: «للأسف، أصبح لدينا الآن 589 شخصاً لقوا حتفهم». وكانت الحصيلة الرسمية السابقة تشير إلى 235 قتيلاً، فيما أعلن وزير الصحة كارلوس ألفارادو، في وقت متأخر الخميس، أن عدد الجرحى بلغ 4300 مصاب.

مساعدات دولية

وبدأت المساعدات الدولية تصل إلى البلاد، مع وصول فرق إنقاذ من السلفادور وسويسرا والمكسيك، إضافة إلى مسؤول عسكري أميركي رفيع إلى كراكاس للإشراف على جهود الإغاثة الأميركية. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على «إكس»، إن اللواء كيفن جي جيرارد وصل إلى كراكاس على رأس «طاقم إداري في ساوثكوم»، بصفته مسؤولاً ميدانياً رفيعاً يمثّل الهيئة في الميدان ويتعاون بشكل وثيق مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية» للجيش الأميركي في المناطق المتضرّرة.

 

جانب من الدمار الذي خلّفه الزلزال في كاتيا لا مار بفنزويلا يوم 26 يونيو
جانب من الدمار الذي خلّفه الزلزال في كاتيا لا مار بفنزويلا يوم 26 يونيو

 

كما تعهّدت دول من مختلف أنحاء العالم بإرسال فرق إنقاذ ومساعدات مالية وإنسانية، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات، إضافة إلى تعبئة 150 مليون دولار كمساعدات. وفي ولاية لا غوايرا، الأكثر تضرراً شمال كراكاس، كانت أمبارو ديل جوديتشي تنبش الركام بيديها بحثاً عن ابنها. وقالت: «إنها كميات هائلة من الصخور، ومن المستحيل إزاحتها بالأيدي العارية»، قبل أن تضرب الركام بيأس.

وفي مكان آخر، توفيت فتاة صغيرة بعدما ظلّت لساعات تستغيث من تحت الأنقاض، بينما وقف السكان عاجزين عن مساعدتها، بحسب ما أفاد سكان محليون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال داني ريزو (48 عاماً): «نحتاج إلى أشخاص… إلى عسكريين، ليأتوا ويساعدونا حتى نتمكن من إخراجها».

وكانت زلازل مماثلة في القوة قد أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص في هايتي في يناير (كانون الثاني) 2010، و73 ألفاً في كشمير في أكتوبر (تشرين الأول) 2005.

نقص في الإمكانات

تشمل حصيلة القتلى عدداً من الأجانب، بينهم تسعة برتغاليين وثلاثة إسبان وبرازيليان وصينيان وإيطالي – فنزويلي.

كما أعلنت الحكومتان البرتغالية والإسبانية أن 56 برتغالياً و99 إسبانياً ما زالوا في عداد المفقودين. وأظهرت صور جوية نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مُجمّعات سكنية مدمرة بالكامل في مدينة لا غوايرا. وقال أحد عناصر الإنقاذ، طالباً عدم كشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الظروف «بالغة الصعوبة»، في ظل نقص الكوادر المدربة والقيود التقنية الكبيرة.

وشاهد مراسلو الوكالة سكاناً ينهبون أحد المتاجر الكبرى في المدينة. ووصفت مديرة لجنة الإنقاذ الدولية في فنزويلا، نيكول كاست، الوضع بأنه «كارثي».

وتوالت عروض المساعدة من مختلف أنحاء العالم؛ إذ أرسلت كل من سويسرا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال والمكسيك فرقاً متخصصة في الإنقاذ.

كما عرضت الصين والهند والبرازيل وإيران تقديم المساعدة، فيما أعلن البابا ليو الرابع عشر تقديم 100 ألف يورو (نحو 114 ألف دولار) مساعدة أولية.

وتشارك الولايات المتحدة بصورة خاصة في جهود الإغاثة، بعد أن أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته في يناير، في ظل اهتمامها بفنزويلا الغنية بالنفط.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «حزنه العميق» إزاء الكارثة، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستقدم الدعم لفنزويلا.

وفي تطور قد يعقد جهود الإغاثة، لا يزال المطار الدولي الرئيسي للعاصمة، الواقع في لا غوايرا، مغلقاً بعد تعرضه لأضرار جسيمة. ودعت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إلى الإفراج عن «جميع السجناء السياسيين، المدنيين والعسكريين»، معتبرة أنه ينبغي أن يجتمعوا مع عائلاتهم بينما تعيش البلاد حالة حداد.

ويقع الساحل الشمالي لفنزويلا على خط التقاء الصفيحتين التكتونيتين الكاريبية وأميركا الجنوبية، لكنه لم يشهد زلزالاً كبيراً منذ عام 1997، عندما قُتل 73 شخصاً، فيما أودى زلزال آخر عام 1967 بحياة 236 شخصاً.

وكان الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأربعاء، الأقوى منذ 29 أكتوبر 1900، عندما ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة قبالة السواحل.

وشُعر بالهزة أيضاً في كولومبيا المجاورة، حيث أُخليت مبانٍ في العاصمة بوغوتا احترازياً، كما سُجلت هزات في عدد من مدن شمال البرازيل، بحسب شبكة الرصد الزلزالي البرازيلية.

هەواڵی پەیوەندیدار

مسؤول في حكومة إقليم كوردستان: طيف سامي انتهكت قرار المحكمة الاتحادية وبالدليل القاطع

کەریم

تحرك في البرلمان العراقي لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن واستبدالها بـ”الصين أو روسيا”

کەریم

رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل سفير جورجيا لدى العراق والأردن ولبنان

کەریم