أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن دعمه الكامل للحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً أن العراق يمثل شريكاً استراتيجياً مهماً لواشنطن في قطاع الطاقة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة استقلال القرار السياسي العراقي في ظل تراجع النفوذ الإيراني.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس ترامب مع رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2026، حيث جرى رسم آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية والأمنية بين واشنطن وبغداد.
وأبدى ترامب سعادته الغامرة بلقاء رئيس الوزراء العراقي، مؤكداً دعمه المطلق لجهود الزيدي في إدارة البلاد وتعزيز أواصر التعاون مع الولايات المتحدة.
ولفت ترامب إلى أن العراق يمتلك احتياطيات نفطية هائلة وموارد ضخمة، كاشفاً عن دخول الشركات النفطية الأمريكية إلى الأسواق العراقية بشكل واسع وغير مسبوق؛ بهدف الاستثمار وبناء شراكة استراتيجية مع قطاع الطاقة العراقي.
وفيما يتعلق بالنفوذ الإيراني ومستقبل السيادة العراقية، أوضح الرئيس الأمريكي أن طهران كانت تشكل عائقاً كبيراً وعبئاً على استقرار العراق ومنطقة الشرق الأوسط، واصفاً إياها بأنها كانت مصدر توتر في المنطقة.
وأكد ترامب أن القوة العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأربعة الماضية مقارنة بالسابق، معتبراً أن هذه التحولات تمنح العراقيين فرصة اتخاذ قراراتهم السياسية باستقلالية تامة بعيداً عن الضغوط الخارجية.
كما أعلن ترامب أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد انتهى، معللاً ذلك بأن إيران كانت الطرف الأول الذي بادر بالانتهاكات والهجمات.
وبخصوص التواجد العسكري، أوضح ترامب أنه لم تعد هناك حاجة لبقاء القوات الأمريكية في العراق، حيث تقتصر المهام الأمريكية الحالية على تقديم المساعدة والمشورة وحماية المصالح الأمنية المشتركة.
في سياق متصل، تطرق ترامب إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، رافضاً فكرة فرض ضريبة بنسبة 20% على السفن المارة عبر المضيق، لا سيما للدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج، وهي (السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين).
مؤكداً أنها لا تستحق فرض ضرائب نظراً لرغبتها الكبيرة في الاستثمار داخل الولايات المتحدة.
مع ذلك، أشار ترامب إلى عدم عدالة قيام الولايات المتحدة بحماية المضيق لصالح دول مثل الصين دون مقابل، بخلاف حلفائها الآخرين الذين لا يواجهون هذه الإشكالية.
وفي ختام تصريحاته، وصف الرئيس الأمريكي، علي الزيدي، بأنه قائد شاب وذكي وقوي ويحظى بالاحترام، مشيداً بقدرته على إحداث تغييرات إيجابية ملموسة في الداخل العراقي وفي علاقات بغداد مع واشنطن في فترة وجيزة.
وأكد ترامب أن العلاقات التي كانت تعاني من حالة من عدم اليقين في السابق، باتت اليوم في مرحلة متقدمة، متوقعاً توقيع اتفاقيات جديدة تعزز النمو الاقتصادي للبلدين، مختتماً بالقول إن اجتماعه بالزيدي كان “عظيماً”.
معرباً عن ثقته بأن الزيدي سيكون زعيماً بارزاً في الشرق الأوسط، مؤكداً عزم بلاده على مساعدة العراق الذي وصفه بالبلد “العظيم”.

