zagros news agency

من منزل في “الأعظمية” إلى قصور القرار في بغداد.. رحلة 80 عاماً للديمقراطي الكوردستاني

من داخل منزل صغير متواضع في حي “الأعظمية” العريق بالعاصمة بغداد، انطلقت في عام 1946 مسيرة حزب سياسي تحول عبر ثمانية عقود إلى مهندس رئيسي للتحولات التاريخية الكبرى، وداينامو التوازنات وصناعة القرار السياسي في العراق وإقليم كوردستان.

ففي السادس عشر من آب/أغسطس 1946، اجتمع الرعيل الأول داخل منزل “سعيد ناكام” في بغداد لوضع اللبنات التأسيسية للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ولم تكن تلك الخطوة مجرد إعلان عن ولادة تنظيم حزبي، بل شكّلت انعطافة تاريخية نقلت النضال الكوردي من طابعه العفوي والمشتت إلى مرحلة التنظيم السياسي والمؤسسي المعاصر.

دفاع عن الحقوق وشراكة وطنية

وفي هذا الصدد، سلط رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، شاخوان عبد الله، الضوء على آليات عملهم في العاصمة الاتحادية، مؤكداً لـ “كوردستان 24”: “إننا نعمل بشكل يومي ومستمر على نهج البارزاني؛ ومسؤوليتنا لا تنحصر في تمثيل شعب كوردستان فحسب، بل تمتد إلى مد جسور التنسيق والتعاون مع كافة القوى الوطنية العراقية لمعالجة المشكلات القائمة”.

وشدد عبد الله على أن الحزب يمثل في بغداد خط الدفاع الأول عن الحقوق الدستورية لشعب كوردستان، بدءاً من تأمين الرواتب والمستحقات المعيشية، وصولاً إلى إدارة الملفات الاستراتيجية كالنفط والغاز والطاقة.

حضور قيادي فاعل في بغداد

وعلى امتداد مسيرته، خاض الحزب محطات نضالية بالغة التعقيد، من العمل السري إبان العهد الملكي والأنظمة الدكتاتورية، وصولاً إلى سقوط النظام السابق عام 2003، حيث برز كمهندس محوري في صياغة الدستور العراقي الجديد وبناء النظام الاتحادي.

ولدعم هذا الثقل الدبلوماسي والسياسي، تولى عضو الهيئة العاملة للمكتب السياسي، هوشيار زيباري، إدارة مركز قيادة الحزب في بغداد.

وحول هذه الخطوة، أشار رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد، فارس عيسى، إلى أن افتتاح مقر القيادة وإسناد إدارته لشخصية سياسية بوزن زيباري “أحدث حراكاً سياسياً واسعاً في العاصمة ودفع سائر الأطراف السياسية للتفاعل والتعاطي الإيجابي مع مبادرات الحزب”.

القوة الانتخابية الأكبر

وتعكس الأرقام الانتخابية الحضور الاستثنائي للحزب؛ حيث حصد في آخر انتخابات برلمانية أكثر من مليون صوت انتخابي مكنته من نيل 32  مقعداً نيابياً (بالتنسيق مع ممثلي المكونات)، ليبقى القوة السياسية الأكثر تنظيماً وتأثيراً في رسم مسار التحالفات وتشكيل الحكومات.

ومن بيت “سعيد ناكام” في الأعظمية عام 1946 إلى قاعات صناعة القرار السياسي في بغداد اليوم، يواصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني دوره كصمام أمان لكيان الإقليم وركيزة أساسية للاستقرار السياسي في العراق.

هەواڵی پەیوەندیدار

الرئيس بارزاني يستقبل القنصل العام الإيطالي في أربيل

کەریم

«دورة ويمبلدون»: شفيونتيك تسحق أنيسيموفا وتفوز باللقب لأول مرة

کەریم

الحلبوسي يصل أربيل في زيارة رسمية

کەریم