حذر “مرصد العراق الأخضر”، اليوم السبت، من استمرار انتشار رائحة الكبريت (غاز ثنائي أكسيد الكبريت) في سماء العاصمة بغداد، واصفاً الوضع الحالي بـ “التهديد الكبير” الذي يواجه الصحة العامة للسكان.
أسباب التلوث
وأوضح المرصد في بيان له، أن هذه الروائح النفاذة والخانقة ناتجة عن عمليات حرق الوقود الثقيل (النفط الأسود) في محطات توليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى حرق النفايات البلاستيكية والمطامر العشوائية في ضواحي العاصمة، مما أدى إلى تشكل سحابة من الغازات الضارة فوق المدينة.
عجز عن الحل وزيادة في الإصابات
وأشار المرصد إلى أن بقاء هذه الروائح دون سيطرة لمدة أسبوعين متتاليين يثبت غياب الحلول الجذرية من قبل الجهات المعنية، لافتاً إلى تسجيل زيادة ملحوظة في حالات ضيق التنفس والاختناق، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال، كبار السن، والمصابين بمرض الربو والحساسية التنفسية.
استغاثات شعبية
وفي سياق متصل، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لمواطنين من مختلف مناطق بغداد، يعبرون فيها عن استيائهم من تردي جودة الهواء وصعوبة التنفس خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مطالبين الحكومة والجهات البيئية بالتدخل الفوري لإيقاف مسببات هذا التلوث وإنقاذ حياة الملايين.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تصنف فيه بعض مؤشرات جودة الهواء في بغداد ضمن المستويات “غير الصحية”، وسط مطالبات شعبية ورقابية بفرض قيود صارمة على المعامل والمنشآت المسببة للانبعاثات الكبريتية الضارة.

