أصدرت كتلة «صويانا» المسيحية النيابية في مجلس النواب العراقي، امس السبت، بياناً صحفياً شديد اللهجة عبّرت فيه عن استغرابها ورفضها لما وصفته بـ”التدخل المتكرر” في الشأن السياسي الداخلي للمكون المسيحي، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادات في «كتلة صادقون»، وآخرها تصريحات الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، بشأن مصطلح «المسيحيين القُح سياسياً».
وأكدت الكتلة في بيانها، أن تكرار هذه المواقف يُعبر عن توجه سياسي واضح ولا يمكن اعتباره مجرد رأي عابر، مشددةً على أن “المسيحيين لا يحتاجون إلى شهادة من أحد لتحديد أصالتهم أو تمثيلهم السياسي، وأن المسيحي القُح هو من يختاره أبناء المكون أنفسهم، لا من تختاره لهم القوى السياسية من خارجه”.
وأشارت «صويانا» إلى أن دفاع تلك الجهات عن طرف مسيحي بعينه وتصنيفه ضمن هذه الأوصاف بمواجهة أطراف أخرى يطرح تساؤلاً مشروعاً حول مدى ارتباط ذلك الطرف بجهات سياسية غير مسيحية، مؤكدة أن هذا الخطاب يمثل “تدخلاً مباشراً لا يخدم الشراكة الوطنية ولا يساعد على بناء علاقات متوازنة بين القوى السياسية”.
وفي إطار الحلول العملية لتحديد التمثيل الحقيقي، دعت الكتلة القوى السياسية ــ في حال وجود جدية لمعرفة ممثلي المكون ــ إلى دعم تعديل قانون الانتخابات داخل مجلس النواب عبر استحداث سجل خاص بالناخبين المسيحيين، وحصر التصويت على مقاعد «الكوتا» بالمواطنين المسيحيين حصراً.
واعتبرت الكتلة أن الاحتكام لأصوات أبناء المكون بشكل مباشر هو السبيل الوحيد لإظهار الأحجام الحقيقية بعيداً عن تصنيفات القوى الخارجية.
وحول ملف الحقائب الوزارية، شددت «صويانا» على أن وزارة الهجرة والمهجرين تمثل استحقاقاً انتخابياً واضحاً لها، كونها تمثل ثلاثة نواب من أصل خمسة للمكون المسيحي في البرلمان، داعية إلى احترام هذا الاستحقاق وعدم الالتفاف عليه أو التغطية عليه بمصطلحات وتصنيفات سياسية تقف وراءها مآرب للتشويش على هذا الاستحقاق أو الإلتفاف عليه.
واختتمت الكتلة بيانها بالتأكيد على احترام الشراكة والتشاور مع جميع الفرقاء، مع رفضها التام لأشكال الوصاية والتدخل، قائلة: إن “المعيار الأهم من التوصيفات السياسية هو أن نكون جميعاً عراقيين قُحاً في انتمائنا وقرارنا ومواقفنا الوطنية، فقرار المسيحيين للمسيحيين، واستحقاقهم ليس موضعاً للتصنيف أو المساومة”.

