zagros news agency

آمال عراقية في استعادة سريعة لمستويات تصدير النفط

يجد العراق نفسه في خضم تصاعد التوترات الإقليمية وما خلّفته من اضطراب حاد في أسواق الطاقة أمام معادلة معقدة تجمع بين خسائر فادحة في قطاعه النفطي، الذي يمثل شريان الاقتصاد، وبين آمال في استعادة سريعة لمستويات التصدير.

ومع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتراجع الإنتاج والصادرات بشكل غير مسبوق، برزت هشاشة البنية التصديرية للبلاد واعتمادها الكبير على ممرات محدودة.

ومع ذلك، تشير تقديرات رسمية إلى أن العراق يمتلك القدرة على التعافي خلال فترة وجيزة، إذا ما توفرت الظروف الأمنية وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها، ما يضعه في موقع فريد بين أكثر الدول تضرراً من الأزمة، والأسرع قدرة على تجاوز تداعياتها.

وقال رئيس شركة نفط البصرة الحكومية باسم عبدالكريم إن بلاده “بوسعها استعادة صادرات النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يوميا في غضون أسبوع شريطة انتهاء الحرب مع إيران ومعاودة فتح مضيق هرمز.”

وأظهر تحليل أجرته رويترز أن العراق يعاني من أكبر انخفاض ‌في عوائد النفط بين منطقة الخليج نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق، وذلك بسبب افتقاره إلى طرق شحن بديلة.

لكن ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بمقدروه استعادة الإنتاج سريعا إلى المستويات التي كان عليها قبل أن تؤدي الهجمات الأميركية -الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير إلى إغلاق الممر المائي فعليا.

وعادة ما يمثل المضيق مسارا لنحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

وقال عبدالكريم إن “إيران لم تقدم حتى الآن سوى ضمانات شفهية من شأنها السماح لناقلات النفط العراقية بالعبور عبر المضيق.”

وأضاف في مقابلة مع رويترز “أنتم تعرفون أن الحرب حاليا بين أكثر من طرفين إذا مو من طرف إلى طرف آخر … وعندما يكون طرف يعطي السماح لناقلات العراق وأن هذا الكلام شفهي حقيقة ولم تصلنا وثائق رسمية بخصوص هذا الموضوع”.

وذكر أن إنتاج النفط من حقول جنوب ?العراق يبلغ نحو 900 ألف برميل يوميا، لكن الصادرات قد تصل إلى 3.4 مليون برميل يوميا خلال أسبوع في حال انتهاء الحرب وضمان المرور الآمن عبر المضيق.

وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران “بالجحيم” إذا لم تبرم اتفاقا بحلول نهاية الثلاثاء يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وصرح مسؤولون عراقيون في قطاع الطاقة لرويترز الشهر الماضي بأن إنتاج النفط هوى بنحو 80 في المئة إلى ما يقرب من 800 ألف برميل يوميا، مما يعكس تقويض قدرة البلاد على التصدير فيما امتلأت خزانات التخزين.

وقال عبدالكريم إنه “مع محدودية منافذ النفط العراقي، تراجع الإنتاج من حقل الرميلة إلى نحو 400 ألف برميل يوميا، بعد أن كان يقترب من 1.35 مليون قبل اندلاع الصراع.”

وأوضح أن إنتاج حقل الزبير نحو 300 ألف برميل يوميا، بانخفاض 340 ألفا عن مستوياته قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن عددا من الحقول الصغيرة يجري تشغيلها بمستويات محدودة لضمان استمرار إنتاج الغاز المصاحب، الذي يستخدم في توليد الطاقة محليا، فيما جرى استغلال ‌عمليات الإغلاق في مواقع أخرى لإجراء أعمال الصيانة.

وبلغ الإنتاج من حقول العراق نحو 4.3 مليون برميل يوميا قبل الحرب، وهو ما يفترض أن يترك هامشا كافيا لتصدير 3.4 مليون برميل يوميا حتى مع ‌الأخذ في الاعتبار الأضرار المتعلقة بالحرب.

وقال عبدالكريم إن “إنتاج الغاز من حقول البصرة تراجع إلى نحو 700 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا، مقارنة مع نحو 1.1 مليار قبل اندلاع الحرب، ويعزى ذلك إلى حد بعيد إلى انخفاض إنتاج النفط.”

وترسل شركة نفط البصرة نحو ‌400 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى شمال العراق لتلبية الطلب المحلي.

ويشمل ذلك نحو 150 ألف برميل يوميا عبر الشاحنات ونحو 250 ألفا عبر خط أنابيب محلي لتلبية مطالب مصافي التكرير البالغة نحو 500 ألف برميل يوميا.

وأوضح رئيس شركة نفط البصرة أن الإنتاج من حقول كركوك الشمالية في إقليم كردستان العراق يبلغ حاليا نحو 380 ألف برميل يوميا.

ولدى سؤاله عن تأثير هجمات الطائرات المسيرة، رد عبدالكريم قائلا إن “الهجمات على المنشآت النفطية تسببت في خسائر كبيرة في استمرارية الإنتاج والعمليات النفطية،” مضيفا أن “شركات خدمات أجنبية وعراقية تعرضت للاستهداف.”

وأفادت مصادر أمنية وأخرى في قطاع الطاقة لرويترز بأن هجوما بطائرتين مسيرتين استهدف حقل الرميلة النفطي يوم السبت مما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال عراقيين.

وأفاد عبدالكريم بأن الهجوم على الجزء الشمالي من حقل الرميلة استهدف مواقع تستخدمها شركتا شلمبرجير وبيكر هيوز الأميركيتان، مما تسبب في اندلاع حريق تسنى السيطرة عليه في وقت لاحق. ولم ترد شلمبرجير ولا بيكر هيوز على طلبات للتعليق بعد.

هەواڵی پەیوەندیدار

السياحة الكوردستانية تطالب بتعريف السيّاح بالفن الكوردي ونشره في مواقع الإقليم

کەریم

مجلس الوزراء الاتحادي يجتمع اليوم استثنائياً للتصويت على جداول موازنة 2024

کەریم

الديمقراطي الكوردستاني: مسؤولية حزبنا كبيرة لأنه حاز على ثقة غالبية شعب كوردستان

کەریم