حمّل المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الاتحاد الوطني الكوردستاني مسؤولية هدر الوقت وعرقلة تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة الإقليم، مشيراً إلى أن الاتحاد يسعى لفرض سياسة “الأمر الواقع” دون اعتبار لنتائج الانتخابات وعدد المقاعد؛ كما أكد أن الحزب الديمقراطي، بصفته الممثل لأغلبية الشعب، لن يساوم على حقوق ومكتسبات الكوردستانيين.
نص البلاغ الصادر عن المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني:
أيها المواطنون الأعزاء
انطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية القومية والوطنية، ومن أجل منع التضليل وكشف الحقائق للتاريخ، وجدنا من الأفضل الرد على جزء من تصريحات وافتراءات المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني، والتي أدلى بها لوسائل الإعلام عقب اجتماع قيادة حزبه بتاريخ 21 حزيران 2026؛ حيث نهدف إلى إيصال الحقائق لشعب كوردستان الصامد والمناضل.
بعد انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، وفي الوقت الذي كثّف فيه حزبنا زياراته ومفاوضاته لتفعيل البرلمان وتشكيل الكابينة الجديدة، بدأ الاتحاد الوطني بهدر الوقت لعرقلة انتخاب رئاسة البرلمان وعدم تشكيل الكابينة العاشرة. وذلك لأنهم في قرارة أنفسهم لا يؤمنون بعملية التصويت والانتخابات، لذا لجأوا إلى خلق الأعذار، وكان يُشعر بوضوح أنهم يتلقون الدعم لهذا السلوك والمآرب؛ كما أن رئيس الاتحاد الوطني لم يخفِ ذلك وأعلن أمام مرأى الناس أنه ليس مع تشكيل المؤسسات الشرعية.
كان الأجدر بمتحدث الاتحاد الوطني الإشارة إلى عدد الأصوات والمقاعد التي حصلوا عليها وحصل عليها الحزب الديمقراطي في كل من انتخابات برلمان كوردستان ومجلس النواب العراقي، حينها كان سيتبين حجم التمثيل الشعبي الذي نمثله نحن في الحزب الديمقراطي وحجم تمثيلهم هم. إن الاستحقاق الانتخابي يُقاس بالشرعية التي يمنحها الشعب، وليس بالشعارات والأكاذيب؛ لقد جدد شعب كوردستان ثقته بالحزب الديمقراطي ليقينه بأنه سيحمي مكتسباتهم.
إن الاتحاد الوطني، مع كل الملاحظات (المسجلة)، يمتلك (23) مقعداً برلمانياً. ومن الواضح لدى شعب كوردستان لأجل ماذا كانت أحداث “لاله زار” الكارثية وسجن الشخص الأول في حراك الجيل الجديد؛ هذه الأحداث ومجموعة أخرى من الأحداث المشابهة هي ما يفتخر بها متحدث الاتحاد الوطني، ويظن أن شعب كوردستان قد نسي هذه الأفعال المخجلة! إن الكوردستانيين أذكى وأحكم من أن يصدقوا صفّاً من الكلمات والجمل المحشوة بالتضليل.
إن الحزب الديمقراطي، ومن منطلق مسؤوليته تجاه نهجه ونضاله القومي والوطني، وحرصاً منه على مصالح مواطني كوردستان وحماية الحقوق والمكتسبات التي تحققت بالدماء والنضال لسنوات طويلة، قد غض الطرف عن الكثير من مواقف الاتحاد الوطني السابقة والحالية. ولكن يجب أن نصحح لهم الأمر حين يقولون إن الاتحاد الوطني لا يساوم على حقوق شعب كوردستان؛ فالحقيقة هي أن الاتحاد الوطني وحده منتهك حقوق الشعب وناخبي كوردستان، وأصبح عائقاً أمام العملية الديمقراطية وتفعيل البرلمان. إن الاتحاد الوطني يمثل ناخبيه فقط، أما الجهة التي تمثل التمثيل الحقيقي وأغلبية شعب كوردستان فهي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وهذا هو قرار وثقة الشعب، لذا فإن الحزب الديمقراطي لن يساوم أبداً على حقوق وإرادة الكوردستانيين وسيحمي حقوقهم.
يتحدث الاتحاد الوطني على لسان متحدثه عن “الأجنحة والتكتلات”! من الأفضل للاتحاد الوطني أن يراجع نفسه في استخدام بعض المصطلحات غير اللائقة، لأن عدم رد الحزب الديمقراطي له حدود. إن طبيعة الحزب الديمقراطي هي وجود قائد واحد وقرار واحد ووحدة صف، وهكذا سيبقى أمام التحديات ومؤامراتهم ومؤامرات من يقف خلفهم، ولهذا السبب نجح الحزب الديمقراطي ووصل الاتحاد الوطني إلى وضعه الحالي، والتاريخ شاهد على ذلك.
القول الصحيح الوحيد لمتحدث الاتحاد الوطني كان قوله: “إن سياسة فرض الإرادة تلحق الضرر بإقليم كوردستان”؛ نعم، فالاتحاد الوطني هو من يريد فرض نفسه على نتائج الانتخابات بالقوة ودون الاكتراث لصوت ورأي شعب كوردستان، وعدم وضع أي اعتبار لأصوات وعدد مقاعد الأطراف الأخرى.
نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نعتز بكل كوردستان والكوردستانيين ويسعدنا خدمتهم؛ إن الاتحاد الوطني هو من خلق التمييز ويمنع تنفيذ القوانين والتعليمات الإدارية والمالية ومشاريع حكومة الإقليم في كافة حدود كوردستان.
نأمل أن يغيروا سلوكياتهم هذه، وألا يجعلوا من جزء مهم وعزيز من إقليمنا رهينة لتنفيذ مآربهم، وألا يكونوا سبباً للقلق، وأن يضعوا وحدة الإقليم وكيانه وحقوق ومكتسبات واستقرار شعب كوردستان نصب أعينهم، وألا يُفرِحوا خصوم وأعداء شعبنا بعد الآن.
محمود محمد
المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني
22 حزيران 2026

