أكد مصدر كوردي مطلع، امس الاثنين، أن العائلات التي استولت على ممتلكات الكورد في مدينة سرى كانيه(رأس العين)، بغربي كوردستان (كوردستان سوريا)، تعمدت تدمير منازل السكان، بهدف منع أصحابها من العودة إليها، في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها المهجرون.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لوكالة (باسنيوز)، إن أحياءً كاملة في مدينة سرى كانيه تعرضت لعمليات نهب واسعة، شملت محتويات المنازل والأبواب والنوافذ والسيراميك، إضافة إلى كابلات الكهرباء.
وأضاف أن عمليات التخريب لم تقتصر على أعمال النهب، بل امتدت إلى التدمير المتعمد للمنازل، في محاولة لحرمان المواطنين الكورد من العودة إلى ممتلكاتهم مستقبلاً.
وأشار المصدر إلى أن أي مواطن يتمكن من العودة سيحتاج إلى عشرات آلاف الدولارات لإعادة ترميم منزله أو إعادة بنائه، نتيجة حجم الدمار الذي لحق بالممتلكات. ويتوزع معظم هؤلاء المهجّرين على مخيمات ومراكز إيواء في ريف الحسكة، حيث يعيشون أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل نقص الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار حرمانهم من العودة إلى منازلهم منذ تهجيرهم عام 2019.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، صدرت تصريحات تصعيدية تضمنت تهديدات بمنع عودة الكورد المهجّرين من مدينة سرى كانيه (رأس العين) إلى منازلهم، وربطت عودتهم بعودة سكان الحسكة إلى مناطقهم، كما دعت إلى مواصلة ما وصفته بـ”الثورة” تحت شعار “تحرير الحسكة”، في تصريحات أثارت مخاوف من تكريس واقع التهجير وإعاقة عودة السكان الأصليين.
ويبلغ عدد المهجّرين من مدينة سري كانيه وريفها نحو 80 ألف شخص، يتوزعون على قرابة 14 ألف عائلة، وذلك عقب سيطرة الفصائل السورية المسلحة على المنطقة عام 2019، وفق مصادر كوردية سورية.



